كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وما اتلفت البهيمة فلا ضمان على صاحبها وان مال حائطة ولم يهدمه حتى أتلف شيئا لم يضمنه نص عليه
__________
تنبيه: اذا بنى حائطا في ملكه مستويا أو مائلا الى ملكه فسقط فأتلف شيئا فهدر وان بناه مائلا الى ملك غيره أو الطريق وخيف ضرره نقضه فإن تركه فسقط فأتلف نفسا أو مالا ضمن المال والعاقلة الدية وقيل هو كما لو مال بقى و ما من حائطه الساقط في فنائه أو طريق فهلك به احد فهل يضمن على وجهين
أصل: اذا تقدم الى مالك الحائط المائل فباعه ثم سقط فأتلف شيئا فلا ضمان على البائع لأنه ليس بملكه ولا على المشترى لأنه لم يطالب بنقضه واذا قيل بالضمان والمتلف آدمي فالدية على عاقلته فإن انكرت ان الحائط لصاحبهم لم يلزمهم الا أن يثبت ذلك ببينه لأن الأصل عدم الوجوب وان أبرأه والحق له فلا ضمان.
"وما أتلفت البهيمة فلا ضمان على صاحبها" اذا لم تكن يد أحد عليها لقوله عليه السلام "العجماء جبار" اى هدر وسواء كان المتلف صيد حرم أو غيره أطلقه أصحابنا ومرادهم الا الضارية والجوارح وشبهها قال الشيخ تقى الدين فيمن امر رجلا بإمساكها ضمنه اذا لم يعلمه بها وفي الفصول من أطلق كلبا عقورا أو دابة رفوسا أو عضوضا على الناس وخلاه في طرقهم ورحابهم فأتلف شيئا ضمنه لتفريط وظاهر كلامهم ولو كانت مغصوبة عادة ضمنوا في الأشهر
وان أطارت الريح الى داره ثوبا لزمه حفظه فإن لم يعرف صاحبه فلقطة وان عرفه لزمه اعلامه فإن لم يفعل ضمن وان دخلها طائر غيره لم يلزمه حفظه ولا اعلامه به وقيل الا ان يكون غير ممتنع فيكون كالثوب وان أغلق عليه بابه ليمسكه لنفسه ضمنه والا فلا
"وان مال حائطه" إلى غيرملكه وعلم به وأسقطه في الترغيب "ولم يهدمه حتى اتلف شيئا لم يضمنه نص عليه" لأن الميل حادث والسقوط بغير فعله