كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وأوما في موضع أنه ان تقدم اليه بنقضه وأشهد عليه فلم يفعل ضمن الا ان تكون في يد انسان كالراكب والسائق والقائد فيضمن ما جنت يدها وفمها دون ما جنت رجلها
__________
أشبه ما لو وقع قبل ميله وسواء أمكته نقضه أو طولب به أو لا
"وأوما في موضع أنه ان تقدم اليه بنقضه وأشهد عليه فلم يفعل ضمن" لأنه مفرط أشبه ما لو باشر الإتلاف وفيه روايتان عنه ففي رواية إن طالبه مستحق بنقصه و أمكنه ضمن اختاره جماعة و في رواية ابن منصور اذا كان أشهد عليه ضمن وقال بعض اصحابنا يضمن مطلقا وهو قول ابن ابي ليلى واسحاق كبنائه مائل
وأما إن طولب بالنقض فلم يفعل فقد توقف أحمد في الجواب فيها وحكى في الشرح الضمان عن الأصحاب
فعلى هذا المطالبة من كل مسلم وذمي يوجب الضمان بشرطه أن كل واحد له حق المرور بخلاف مستأجر ومستعير لكن ان كان المالك محجورا عليه لسفه ونحوه فطولب لم يلزمه لعدم أهليته وان طولب وليه أو الوصي فلم يفعل فالضمان على المالك وان طولب احد الشريكين ففي حصته وجهان: أحدهما لا شيء عليه لأنه لا يمكنه النقض بدون اذن فهو كالعاجز والثاني يلزمه بحصته لأنه يتمكن بمطالبة شريكه وإلزامه فصار مفرطا لأنه لا تفريط من المالك ولا ذمة لها فيتعلق بها ولا قصد فيتعلق برقبتها بخلاف العبد والطفل.
"الا ان تكون في يد انسان كالراكب والسائق والقائد فيضمن ما جنت يدها وفمها دون ما جنت رجلها" لما روى سعيد مرفوعا "الرجل جبار" وفي رواية أبي هريرة "رجل العجماء جبار" فدل على وجوب الضمان في جناية غيرها ولأنه يمكنه حفظها من الجناية بها بخلاف الرجل وعنه يضمن ما جنت برجلها ككبحها ونحوه ولو لمصلحة وكوطئه بها وظاهر نقل ابن هانيء