كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

ويضمن ما أفسدت من الزرع والشجر ليلا ولا يضمن ما أفسدت من ذلك نهارا
__________
فيه لا ونقل ابو طالب لا يضمن ما أصابت برجلها أو نفحت بها لأنه لا يقدر على حبسها وهو ظاهر كلام جماعة وعنه يضمن سائق جناية رجلها وعلى المذهب لو كان السبب من غيرهم ضمن فاعل كنخسها وتنفيرها ويعتبر في الراكب ان يكون متصرفا فيها فلو كان عليها اثنان فالضمان على الأول لأنه قادر على كفها الا أن يكون صغيرا أو مريضا وإن كان الثاني متوليا تدبيرها فعليه الضمان وإن اشتركا في التصرف أو كان معها سائق وقائد اشتركا في الضمان وإن كان معمها أو مع أحدهما راكب شارك وقيل راكب لأنه اقوى وقيل قائد لأنه لاحكم للراكب معه ولا ضمان بذنبها في الأصح ويضمن جناية ولدها
فرع: الإبل والبغال المقطرة كالوحدة على قائدها الضمان وإن كان معه سائق شاركه في ضمان الاخير فقط إن كان في آخرها فإن كان في أولها شارك في الكل وإن كان فيما عدا الأول شارك في ضمان ما باشر سوقه دون ما قبله وشارك فيما بعد وان انفرد راكب بالقطار وكان على أوله ضمن جناية الجميع قاله الحارثي.
"ويضمن ما أفسدت من الزرع والشجر ليلا ولا يضمن ما أفسدت من ذلك نهارا" في قول أكثرهم لما روي مالك عن الزهري عن حرام بن سعد "أن ناقة للبراء دخلت حائط قوم فأفسدت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن على أهل الأموال حفظها بالنهار وماأفسدت بالليل فهو مضمون عليهم" قال ابن عبد البر هذا وإن كان مرسلا فهو مشهور وحدث به الإئمة الثقات وتلقاه فقهاء الحجاز بالقبول ولأن العادة من أهل المواشي إرسالها نهارا للرعي وحفظها ليلا عكس أهل الحوائط ولهذا فرق بينهما وقضى على كل ما يحفظ في وقت عادته وهذا رواية واقتصر في الوجيز على الزرع فقط وظاهره أنها إذا أتلفت غيرالزرع والشجر ليلا أنه لا ضمان على مالكها صرح به في

الصفحة 130