كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

ومن أتلف مزمارا أو طنبورا أو صليبا أو كسر إناء ذهب أو فضة أو إناء خمر لم يضمنه وعنه أنه يضمن آنية الخمر إن كان ينتفع بها في غيره
__________
الريح فإن فرط صاحب المصعدة بأن كان يمكنه العدول بسفينة ضمن وإن كان إحداهما سائرة والأخرى واقفة فلا شيء عليهما وعلى السائر ضمان الواقفة إن كان القيم مفرطا وإلا فلا
فرع: إذا كانت دابة عليها حطب فخرق ثوب آدمي بصير عاقل يجد منحرفا فهدر وكذا لو كان مستدبراً فصاح به منبها له وإلا ضمن ذكره في الترغيب.
"ومن أتلف مزمارا" ويقال مزمور بضم الميم الأولى "أو طنبورا" وهو بضم الطاء وهو فارسي معرب والطنبار لغة فيه بوزن سنجار "أو صليبا" لم يضمنه في قول الجماهير ولو مع صبي نص عليه لأنه لا يحل بيعه فلم يضمن كالميتة وللخبر "إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام" متفق عليه ولو عبر بالملهي لعم كعود وطبل ودف بصنوج أو حلق نص عليهما ونرد وشطرنج أو آلة سحر أو تنجيم ونحوه.
"أو كسر إناء ذهب أو فضة" لم يضمنه نص عليه لأنه أتلف ما ليس بمباح فلم يضمنه كالميتة وعنه بلى حكاها أبو الخطاب نقل مهنا فيمن هشم على غيره إبريق فضة عليه قيمته يصوغه كما كان فقيل له أليس قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذها فسكت فهذا يدل على أنه رجع عن قوله ذلك.
"أو إناء خمر لم يضمنه" على الأصح لما روى ابن عمر "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يأخذ مدية ثم خرج إلى أسواق المدينة وفيها زقاق الخمر قد جلبت من الشام فشقت بحضرته وأمر أصحابه بذلك" رواه أحمد وهذا إذا كان الخمر الذي فيها يؤمر بإراقته قدر يريقها بدونه أو عجز نقله المروذي ونقل الأثرم وغيره إن لم يقدر لم يضمن على الأصح فيهن كخنزير.
"وعنه: أنه يضمن آنية الخمر إن كان ينتفع بها في غيره" لأنه مال يمكن الإنتفاع به ويحل بيعه فيضمنها كما لو لم يكن فيها خمر ولأن جعل

الصفحة 132