كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
ولا تثبت إلا بشروط خمسة أحدها أن يكون مبيعا ولا شفعة فيما انتقل بغير عوض بحال ولا فيما عوضه غيرالمال كالصداق وعوض الخلع والصلح عن دم العمد في أحد الوجهين
__________
إبطالها ولا إبطال حق مسلم استدل الأصحاب بما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله" وقد حرم الله الحيل في مواضع من كتابه ولأن الشفعة وضعت لدفع الضرر فلو سقطت بالحيل للحق الضرر فلم تسقط كما لو أسقطها المشتري عنه بوقف أو بيع فعلى هذا لو احتال لم يسقط ومعنى الحيلة أن يظهر المتعاقدان في البيع شيئا لا يؤخذ بالشفعة معه ويتواطؤون في الباطن على خلافه مثل أن يشتري بدنانير ويقضيه عنها بدراهم أو يشتري شقصا بثمن ثم يبرئه من بعضه أو يشتري جزءا من الشقص بمائة ثم يهب البائع باقيه ويأخذ الجزء المبيع من الشقص بقسطه من الثمن ويحتمل أن يأخذ الشقص كله بجميع الثمن.
"ولا تثبت إلا بشروط خمسة أحدها ان يكون مبيعا" وهو محل وفاق والخبر وارد فيه ولأن غيرالمبيع ليس منصوصا عليه ولا هو في معنى المنصوص وشرطه أن يكون ثابتا وقيل ولو مع خيار مجلس وشرط وقيل شرط كمشتر.
"ولا شفعة فيما انتقل بغير عوض" كالهبة بغير ثواب والصدقة والوصية والإرث"بحال" في قول أكثر العلماء لأن ذلك ليس في معنى البيع والأخذ يقتضي دفع العوض ولم يقصد فيها المعاوضة ويلحق به المردود بالعيب أو الفسح "ولا فيما عوضه غيرالمال كالصداق وعوض الخلع والصلح عن دم العمد في أحد الوجهين" هذا ظاهر الخرقي واختاره أبو بكر وذكر القاضي أنه قياس المذهب وجزم به في الوجيز لأنه مملوك بغير المال أشبه الإرث والثاني يجب اختاره ابن حامد وقاله ابن شبرمة وابن أبي ليلى لأنه مملوك بعقد معاوضة أشبه البيع وأطلق في الفروع الخلاف ثم قال وعلى قياسه ما أخذ أجرة أو ثمنا في سلم أو عوضا في كتابة فإن وجبت