كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
فصل
الثاني أن يكون شقصا مشاعا من عقار ينقسم فأما المقسوم المحدد فلا شفعة لجاره فيه
__________
فقيل يأخذه بقيمته وقيل بقيمة مقابله وعلى الأخذ لو طلق الزوج بعد الدخول بعد عفو الشفيع رجع بنصف ماأصدقها لأنه موجود في يدها نصفه وإن طلقها بعد أخذ الشفيع رجع بنصف قيمته لأن ملكها زال عنه وإن طلق قبل علم الشفيع ثم علم فوجهان: أحدهما يقدم حق الشفيع لأنه ثبت بالنكاح السابق والثاني يقدم حق الزوج لأنه ثبت بالنص والإجماع وهما معدومان في الشفعة هنا وفهم منه أن ما انتقل بعوض مالي كالصلح بمعنى البيع والصلح عن الجناية الموجبة للمال والهبة المشروط فيها ثواب معلوم فإنها تثبت فيها لأن ذلك يثبت فيه أحكام البيع.
فزع: إذا جنى جنايتين عمدا أو خطأ فصالحه منهما على شقص فالشفعة في نصفه فقط إن قلنا موجب العمد القصاص عينا وإلا وجب في الجميع
فصل
"الثاني أن يكون" المبيع "شقصا" بكسر أوله قال أهل اللغة هو من الأرض والطائفة من الشيء "مشاعا من عقار" مرادهم بالعقار هنا الأرض دون الغراس والبناء لما يأتي وظاهر كلام أهل اللغة بل صريحه أن النخل عقار "ينقسم" أي تجب قسمته وعنه مطلقا اختاره ابن عقيل وأبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين وعنه وغيره إلا في منقول ينقسم فالشقص يحترز به عن الكل لأن الأخذ به أخذ بالجوار وبالإشاعة عن المقسوم وبالعقار عن غيره لأنه لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص.
"فأما المقسوم المحدد فلا شفعة لجاره فيه" في قول عمر وعثمان وخلق لحديث جابر ولقوله "الشفعة فيما لم يقسم" معناه أن الشفعة حاصلة أو ثابتة أو مستقرة في كل ما لم يقسم فما قسم لا تحصل فيه ولا تثبت ويؤكده هذا رواية الحصر والراوي ثقة عالم باللغة فينقل اللفظ بمعناه وعنه أنها تثبت للجار حكاه القاضي يعقوب في التبصرة وصححها ابن الصيرفي والحارثي وكذا اختاره