كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

ولا شفعة فيما لا تجب قسمته كالحمام الصغير والبئر والطرق والعراص الضيقة
__________
الشيخ تقي الدين مع الشركة في الطريق لما روى جابر مرفوعا أنه قال "الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا" رواه الخمسة وحسنه الترمذي وروى أبو رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "الجار أحق بصقبه" رواه النسائي ولأنه اتصال ملك يدوم ويتأبد فتثبت فيه كالشركة والأول أولى لأن حديث أبي رافع ليس بصريح فيها فإن الصقب القرب فيحتمل أنه أحق بإحسان جاره وصلته مع أن خبرنا صريح فيقدم على غيره وأحاديثهم فيها مقال
ويحتمل أنه أراد بالجار الشريك كما تسمى الضرتان جارتين لاشتراكهما في الزوج ولأن الشفعة ثبتت في موضع الوفاق على خلاف الأصل لمعنى معدوم في محل النزاع فلا تثبت فيه فعلى هذا لا فرق بين كون الطريق مفردة أو مشتركة وسأله أبو طالب الشفعة لمن هي قال إذا كان طريقهما واحدا مشتركا لم يقتسموا فإذا صرفت الطرق وعرفت الحدود فلا شفعة وإن بيعت دار لها طريق في درب لا ينفذ فوجهان والأشهر يجب إن كان للمشتري طريق غيره أو أمكن فتح بابه إلى شارع وإن كان نصيب مشتر فوق حاجته ففي زائد وجهان وكذا دهليز جاره وصحنه
فرع: إذا قدم من لا يراها لجار إلى حاكم فأنكر لم يحلف وإن أخرجه خرج نص عليه وقال لا يعجبني الحلف على أمر اختلف فيه قال القاضي لأن يمينه هنا على القطع والبت ومسائل الإجتهاد ظنية فلا يقطع ببطلان مذهب المخالف وحمل في المغني والشرح على الورع وإن حكم حنفي لشافعي بها فله الأخذ عند ابن عقيل ومنعه القاضي.
"ولا شفعة فيما لا تجب قسمته كالحمام الصغير والبئر والطرق والعراص الضيقة" في ظاهر المذهب لقوله عليه السلام "لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة" رواه أبو عبيد في الغريب المنقبة الطريق الضيق بين

الصفحة 137