كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وما ليس بعقار كالشجر والحيوان والبناء المفرد في إحدى الروايتين إلا أن البناء والغراس يؤخذ تبعا للأرض ولا تؤخذ الثمرة تبعا في أحد الوجهين الثالث المطالبة بها على الفور
__________
دارين لا يمكن أن يسلكه أحد والثانية بلى لما روى ابن عباس مرفوعا "الشريك شفيع والشفعة في كل شيء" رواه الترمذي والنسائي متصلا ومرسلا وهو أصح قاله الدارقطني والذي وصله أبو حمزة السكري وهو مخرج عنه في الصحيحين ولأنها وضعت لإزالة الضرر ووجوده فيما لا يقسم أبلغ منه فيما يقسم والأول أشهر لأن إثبات الشفعة في هذا تضر بالبائع لأنه لا يمكنه أن يتخلص من إثبات الشفعة في نصيبه بالقيمة وقد يمنع المشتري لأجل الشفيع فيتضرر البائع وقد يمنع البيع فيسقط فيؤدي إثباتها إلى نفيها وظاهره أن الحمام الكبير حيث قسم وانتفع به حماما والبئر والعضائد متى أمكن أن يحصل من ذلك شيئان ثبت فيه كالرحا.
"وما ليس بعقار كالشجر والحيوان والبناء المفرد في إحدى الروايتين" هي ظاهر المذهب لأن من شرط وجوبها أن يكون المبيع أرضا لأنها هي التي تبقى على الدوام ويدوم ضررها والثانية بلى وقد سبق "إلا أن البناء والغراس يؤخذ تبعا للأرض" إذا بيع مع الأرض بغير خلاف في المذهب ولا نعرف فيه خلافا بين من أثبت الشفعة قاله في الشرح.
"ولا تؤخذ الثمرة "وقيدها في المغني والشرح بالظاهر "والزرع تبعا" أي إذا بيع مع الأرض "في أحد الوجهين" وهو المذهب لأن ذلك لا يدخل في البيع فلا يدخل في الشفعة كقماش الدار والثاني بلى يؤخذ تبعا كالغراس ومقتضاه أن غيرهما مما يدخل مع أنه ذكر في المغني إن اشتراه وفيه طلع لم يؤبر فأبره لم يأخذ الثمرة بل الارض والنخل بحصته كشقص وسيف وكذا ذكر غيره إذا لم يدخل أخذ الأصل بحصته
" الثالث: المطالبة بها على الفور" لقوله عليه السلام "الشفعة لمن واثبها" في رواية "الشفعة كحل العقال" رواه ابن ماجة ولأن ثبوتها على التراخي ربما