كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

ساعة يعلم نص عليه وقال القاضي له طلبها في المجلس وإن طال فإن أخره سقطت شفعته إلا أن يعلم وهو غائب فيشهد على الطلب بها ثم إن أخر الطلب بعد الإشهاد عند إمكانه
__________
أضر بالمشتري لعدم استقرار ملكه وحينئذ يشهد "ساعة يعلم نص عليه" وهو المختار لعامة الاصحاب لظاهر ما سبق واحترز بالعلم عما إذا لم يعلم فإنه على شفعته ولو مضى عليه سنوات.
"وقال القاضي" وأصحابه واختاره ابن حامد وحكاه ابن الزاغوني رواية "له طلبها في المجلس و إن طال" لأن المجلس في حكم حالة العقد بدليل صحته بوجود القبض فيما يشترط قبضه فيه وعنه واختارها القاضي يعقوب أنها على التراخي لأنها خيار لدفع ضرر محقق فكانت على التراخي كخيار العيب ما لم يوجد منه ما يدل على الرضى كقوله بعني أو صالحني أو قاسمني لأنه حق لا ضرر في تأخيره أشبه القصاص.
"فإن أخره" عن ساعة العلم أو المجلس على الخلاف بلا عذر "سقطت شفعته" فلو أخره لعذر مثل أن يعلم ليلا فيؤخره إلى الصباح أو لحاجة أكل أو شرب أو طهارة أو إغلاق باب أو خروج من حمام أو ليأتي بالصلاة وسنتها فهو على شفعته في الأصح ونقل ابن منصور لا بد من طلبه ثم له أن يخاصم ولو بعد أيام "إلا أن يعلم وهوغائب فيشهد على الطلب بها" إذا قدر عليه فيعلم منه أنه مطالب غير تارك.
"ثم إن أخر الطلب بعد الإشهاد عند إمكانه" وفيه وجهان: أحدهما تبطل لأنه تارك للطلب أشبه ما لو كان حاضرا ولم يشهد والثاني لا يسقط لأن عليه في السفر عقيب الإشهاد ضررا لالتزامه كلفته وانقطاع حوائجه وفي المغني إن أخر القدوم بعد الإشهاد والطلب وهو صحيح لأنه لا وجه لإسقاط الشفعة بتأخير الطلب بعد الإشهاد وهو غائب لأن الطلب حينئذ لايمكن بخلاف القدوم فإنه ممكن وتأخير ما يمكن لإسقاطه وجه بخلاف تأخير ما لا يمكن

الصفحة 139