كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

أو لم يشهد ولكن سار في طلبها فعلى وجهين وإن ترك الطلب والإشهاد لعجزه عنهما كالمريض والمحبوس ومن لا يجد من يشهده أو لإظهارهم زيادة في الثمن أو نقصا في المبيع
__________
"أو لم يشهد ولكن سار في طلبها فعلى وجهين" أحدهما تبطل وهو ظاهر كلام أحمد والخرقي لأن السير قد يكون لطلبها أو لغيره فوجب بيان ذلك بالإشهاد كما لو لم يسر والثاني لا تسقط لأن سيره عقيب علمه ظاهر في طلبها فاكتفى به كالذي في البلد قال الزركشي وينبغي أن يكون حكم سير وكيله حكم سيره وكذلك الوجهان إن أخر الطلب بعد القدوم والإشهاد أو نسي المطالبة أو البيع أو جلهلها أو ظن المشتري زيدا فبان غيره ولفظ الطلب أنا طالب أو مطالب أو آخذ بالشفعة أو قائم عليها ونحوه
"وإن ترك الطلب والإشهاد لعجزه عنهما كالمريض" فهو على شفعته لأنه معذور أشبه ما لو لم يعلم لكن إن كان المرض لا يمنع المطالبة كالمرض اليسير والألم القليل فهو كالصحيح فإن كان له عذر وقدر على التوكيل فلم يفعل فوجهان: أحدهما يبطل لأنه تارك للطلب مع إمكانه فهو كالحاضر والثاني لا يسقط لأنه إن كان بجعل ففيه غرم وإن كان بغيره ففيه منة وقد لا يثق به "والمحبوس" لكن إن كان حبسه بحق يمكنه أداؤه فأبى سقطت شفعته "ومن لا يجد من يشهده" بأن لا يجد شاهدي عدل ولا مستوري الحال فإن وجد واحدا حرا عدلا فوجهان: أحدهما هو على شفعته إذ لا يثبت البيع بقول واحد
والثاني يسقط لأنه حجة مع اليمين كالعدلين أو رجل وامرأتين أو لم يجد من يشهده فهو على شفعته للعذر.
"أو لإظهارهم زيادة في الثمن" ليس ذلك شرطا فيه بل لو أظهر المشتري زيادة في الثمن لم تبطل وعكسه لو أظهر أن الثمن قليل فترك الشفعة وكان الثمن كثيرا سقطت لأن من لا يرضى بالقليل لا يرضى بأكثر منه قاله في الكافي "أو نقصا في المبيع" أو أنهما تبايعا بدنانير فبانت دراهم أو بالعكس

الصفحة 140