كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
أو أنه موهوب له أو أن المشتري غيره أو أخبره من لا يقبل خبره فلم يصدقه فهو على شفعته
__________
لأنهما جنسان "أو أنه موهوب له" لأن من شرطه العوض "أو أن المشتري غيره" أو كان كاذبا "أو أخبره من لا يقبل خبره" كالفاسق "فلم يصدقه فهو على شفعته" في الصور السابقة لأنه لم يعلم الحال على وجهه كما لو لم يعلم ولأن خبر من لا يقبل خبره مع عدم تصديق الشفيع له يكون وجوده كعدمه ومقتضاه أنه إذا صدقه تسقط شفعنه لأن تصديقه اعتراف بوقوع وهو غيرمطالب بها فوجب سقوطها كما لو أخبره ثقة.
"وإن أخبره من يقبل خبره" كعدلين "فلم يصدقه" بطلت لأن ذلك يوجب ثبوت البيع صدق الشفيع أولا وكذا إن أخبره عدل أو مستوري الحال في الأصح والمرأة والعبد كضدهما وقال القاضي هما كالفاسق والصبي
"أو قال للمشتري بعني ما اشتريت أو صالحني سقطت شفعته" لأنه يدل على رضاه فوجب أن يسقط لتأجير الطلب عن ثبوت البيع وكذا قوله هبه لي أو ائتمني عليه ممن شئت ونحوه.
"وإن دل في البيع" أي عمل دلالا بينهما أو رضي به أو ضمن ثمنه "أو توكل لأحد المتابعين" فله الشفعة في الأصح وقال القاضي إن كان وكيل البائع فلا شفعة له وقيل عكسه ومثله وصي وحاكم وقيل إن باع شقصا ليتيم في شركته أو أشترى له شقصا في شركته فلهما الشفعة كما لو تولى العقد غيرهما وقيل لهما الشفعة إذا اشترياه فقط "أو جعل له الخيار فاختار إمضاء البيع فهو على شفعته" لأن ذلك سبب ثبوت الشفعة فلم تسقط به كما لو أذن في البيع أو عفا عنها قبل تمام البيع ولأن المسقط لها الرضى بتركها ولم يوجد
فرع: لو عليه لم تسقط وكذا إن قال له بارك الله لك في صفقتك أودعا له بالمغفرة في الأصح