كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وإن أخذ بالأول لم يشاركه وأن أخذ بهما لم يشاركه في شفعة الأول وهل يشاركه في شفعة الثاني على وجهين وإن اشترى اثنان حق واحد فللشفيع أخذ حق أحدهما و إن اشترى واحد حق أثنين أو أشترى واحد شقصين من أرضين صفقة واحدة فللشفيع أخذ أحدهما على أصح الوجهين
__________
الفروع
"وإن أخذ بالأول لم يشاركه" لأنه لم يسبق له شركة "وإن أخذ بهما لم يشاركه في شفعة الأول" ما تقدم من عدم الشركة "وهل يشاركه في شفعة الثاني على وجهين" وقد عرف وجههما
فرع: إذا كانت أرض بين ثلاثة فوكل أحدهم شريكه في بيع نصيبه مع نصيبه فباعهما لرجل آخر فلشريكه الشفعة فيهما وهل له أخذ أحد النصيبين دون الآخر فيه وجهان وإن وكل في شراء نصف نصيب أحد الشركاء فاشترى الشقص كله لنفسه ولموكله فلشريكه أخذ نصيب أحدهما لأنهما مشتريان ولا يفضي إلى تبعيض الصفقة علىالمشتري.
"وإن اشترى اثنان حق واحد فللشفيع أخذ حق أحدهما" في قول أكثر العلماء لأن العقد مع الأثنين بمنزلة عقدين ودل على أنه يأخذهما وهو ظاهر وقيل بل عقد واحد يأخذ به الكل أو يتركه قاله في الرعاية.
"وإن اشترى واحد حق اثنين" أي صفقة واحدة فللشفيع أخذ أحدهما وهو المذهب لأن تعدد البائع كتعدد المشتري وقال القاضي لا يملك ذلك لأن فيه تبعيضا للصفقة على المشتري وذلك ضرر عليه "أو اشترى واحد شقصين من أرضين صفقة واحدة فللشفيع أخذ أحدهما على أصح الوجهين" وجزم به في الوجيز وغيره لأن الضرر قد يلحقه بأرض دون أرض والثاني ليس له ذلك لما فيه من التبعيض على المشتري والأول أصح لأن كلا منهما يستحق بسبب غيرالآخر فجرى مجرى الشريكين وقيل بتعدد البائع جزم به في الفنون وقاسه على تعدد المشتري بما يقتضي أنه محل وفاق وأطلق