كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

فإن أخذ بالأول رجع الثاني على الأول وإن فسخ البيع بعيب أو إقالة أو تحالف فللشفيع أخذه ويأخذه في التحالف بما حلف عليه البائع
__________
الشراء وقد وجد من كل واحد منهما ولأنه شفيع في العقدين واقتضى ذلك صحة تصرف المشتري لأنه ملكه وصح قبضه وإن كان الشفيع له أن يتملكه لا يمنع من تصرفه كما لو كان أحد العوضين في المبيع معيبا فإنه لا يمنع التصرف في الآخر وكالابن يتصرف في العين الموهوبة له وإن جاز لأبيه الرجوع فيها.
"فإن أخذ بالأول رجع الثاني على الأول" لأنه لم يسلم له العوض فإن لم يعلم حتى تبايع ثلاثة أو أكثر فله أن يأخذ بالأول وينفسخ العقدان الآخران وله أن يأخذ بالثاني وينفسخ الثالث وله أن يأخذ بالثالث ولا ينفسخ بشيء من العقود وجعل ابن أبي موسى هذا الحكم إذا لم يكن الشقص في يد واحد منهم بعينه أما إذا كان في يد أحدهم فالمطالبة له وحده
"وإن فسخ البيع بعيب" أي في الشقص المشفوع "أو إقالة أو تحالف فللشفيع أخذه" لأن حقه سابق على ذلك كله لأنه ثبت بالبيع وعنه إن استقاله قبل المطالبة بها لم تكن له شفعة وكذا إن ترادا بعيب وظاهره أنها تثبت في صورة الإقالة مطلقا لأن الأخذ بالبيع لا بالإقالة وصورته أن شخصا حصل له نصيب في عقار بعد أن باع بعض الشركة نصيبه ثم تقايل هو والمشتري بعد أن ملك الشخص النصيب فهنا يملك الشخص الشفعة وأما الشريك فملكه سابق على البيع فبنفس البيع استحق الشفعة لكن إذا فسخ البائع لعيب في ثمنه المعين فإن كان قبل الأخذ بالشفعة فلا شفعة وإلا استقرت وللبائع إلزام المشتري بقيمة شقصه ويتراجع المشتري والشفيع في الأصح بما بين القيمة والثمن فيرجع دافع الاكثر منهما بالفضل "ويأخذه في التحالف بما حلف عليه البائع" لأن البائع مقر بالبيع بالثمن الذي حلف عليه ومقر للشفيع باستحقاق الشفعة بذلك فإذا بطل حق المشتري بإنكاره لم يبطل حق الشفيع بذلك وله أن يبطل فسخهما ويأخذ لأن حقه أسبق
فرع: إذا وجبت له الشفعة وقضى الحاكم بها والشقص في يد البائع ودفع

الصفحة 149