كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وإن أجره أخذه الشفيع وله الأجرة من يوم أخذه وإن استغله فالغلة له وإن أخذه وفيه زرع أو ثمرة ظاهرة فهي للمشتري مبقاة إلى الحصاد والجداد وإن قاسم المشتري وكيل الشفيع أو قاسم الشفيع لكونه أظهر له زيادة في الثمن أو نحوه
__________
الثمن إلى المشتري فقال البائع للشفيع أقلني فأقاله لم يصح لأنها تكون بين المتبايعين وليس بينهما بيع وإنما هو مشتر من المشتري فإن باعه إياه صح لأن العقار يجوز التصرف فيه قبل قبضه.
"وإن أجره أخذه الشفيع" لأن إجارة المشتري لا تمنع نقل الملك بدليل أنه يصح بيع المؤجر وانفسخت الإجارة من حين أخذها "وله الأجرة من يوم أخذه" لأنه صار ملكه بأخذه وفيها في الكافي الخلاف في هبة "وإن استغله" المشتري "فالغلة له" لأنها نماء ملكه إذ الخراج بالضمان بدليل أنه لو تلف كان من ضمانه فكذا إذا استغله "وإن أخذه" الشفيع "وفيه زرع أو ثمرة ظاهرة" أو أبرت وما في معناه "فهي للمشتري" لأنه ملكه "مبقاة إلى الحصاد والجداد" لأن ضرره لا يبقى ولا أجرة عليه لأنه زرعه في ملكه ولأن أخذه بمنزلة شراء ثان وقيل يجب في الزرع إلى حصاده فيخرج في الثمرة مثله وعلم أن النماء المتصل كالشجر إذا كبر والطلع إذا لم يؤبر فإنه يتبعه في العقد والفسخ كما لورد بعيب لا يقال فلم لا يكون حكمه حكم الزوج إذا طلق قبل الدخول لأن الزوج يقدر على الرجوع بالقيمة إذا فاته الرجوع في العين وهنا يسقط حقه منها إذا لم يرجع في الشقص فافترقا.
"إن قاسم المشتري وكيل الشفيع" في القسمة أو رفع الأمر إلى الحاكم فقاسمه لغيبة الشفيع فله ذلك في وجه جزم به في الكافي وغيره "أو قاسم الشفيع لكونه أظهر له زيادة في الثمن أو نحوه" بأن الشقص موهوب أو أن الشراء لفلان فترك الشفعة لذلك وكذا إن جهل الشفيع ثبوت الشفعة له قاله ابن الزاغوني "وغرس أو بني" ثم أخذ الشفيع بها فله ذلك للعمومات وعلم منه أنه لا يتصور بناء المشتري وغرسه على القول بالفورية إلافيما ذكر