كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وغرس أو بني فللشفيع أن يدفع إليه قيمة الغراس والبناء فيملكه أو يقلعه ويضمن النقص فإن اختار أخذه فأراد المشتري قلعه فله ذلك إذ لم يكن فيه ضرر
__________
"فللشفيع" الخيار بين "أن يدفع إليه قيمة الغراس والبناء فيملكه" مع الأرض نص عليه دفعا للضرر المنفي شرعا أو يقلعه ويضمن النقص أي نقصه من القيمة قاله القاضي وأصحابه وهو المذهب لزوال الضرر به وهذا التخيير هو قول أكثرالعلماء زاد في الإنتصار أو أقره بأجرة فإن أبي فلا شفعة ونقل الجماعة له قيمة البناء ولا يقلعه ونقل سندي أله قيمة البناء أم قيمة النقض قال لا قيمة البناء قال إنهم يقولون فأنكره ورده وقال ليس هذا كغاصب.
أصل في كيفية التقويم ذكر في المغني والشرح أن الظاهر أن الأرض تقوم مغروسة أو مبنية ثم تقوم خالية منهما فما بينهما فهو قيمة الغراس أو البناء يدفع إلى المشتري إن أحب الشفيع أو ما نقص منه إن اختار القلع لا قيمته مستحقا للبقاء لأنه لا يستحق ذلك ولا قيمته مقلوعا ويحتمل أن يقوم الغرس والبناء مستحقا للترك بالأجرة أو لأخذه بالقيمة إذا امتنعا من قلعه.
"فإن اختار أخذه فأراد المشتري قلعه فله" أي المشتري "ذلك" لأنه ملكه فإذا قلعه فليس عليه تسوية الحفرولا نقص الأرض قاله الأكثر لأن النقص حدث في ملكه فلا يقابل بعوض فعلى هذا يخير الشفيع بين أخذه ناقصا بكل الثمن أو تركه.
وظاهر الخرقي أن عليه ضمان النقص الحاصل بالقلع فأما نقص الأرض الحاصل بالغرس والبناء فلا يضمنه ذكره في المغني.
"إذا لم يكن فيه ضرر" هذا اختيار الخرقي وابن عقيل والآدمي وجزم به في الوجيز لأن الضرر لا يزال بمثله واقتصر الأكثر على القلع أضر بالأرض أو لم يضر لأنه عين ماله
فرع: إذا حفر فيها بئرا أخذها ولزمه أجرة مثلها