كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وإن عجز عنه أو عن بعضه سقطت شفعته وما يحط من الثمن أو يزاد فيه في مدة الخيار يلحق به وما كان بعد ذلك لا يلحق به وإن كان مؤجلا أخذه الشفيع بالأجل إن كان مليا وإلا أقام كفيلا مليا وأخذ به
__________
في مقابلة الشقص وقدر الثمن معياره لاعوضه.
"وإن عجز عنه أو عن بعضه سقطت شفعته ولو اكتفى بالثاني كالوجيز لكان أولى لأن في أخذه بدون دفع كل الثمن إضرارا بالمشتري والضرر لا يزال بمثله فإن أحضر رهنا أو ضمينا لم يلزم المشتري قبوله لأن عليه ضررا في تأخير الثمن وكذا لا يلزمه قبول عوض عن الثمن لأنها معاوضة فلم يجبر عليها وللمشتري حبسه على ثمنه قاله في الترغيب وغيره لأن الشفعة قهري والبيع عن رضى فإن تعذر في الحال فقال في رواية حرب يمهل الشفيع يوما أو يومين والأشهر عنه ثلاثا لأنها حد جمع القلة وعنه ما رأى الحاكم
فرع: لو أفلس الشفيع بعد أخذ الشقص خير المشتري بين الفسخ وبين أن يضرب مع الغرماء بالثمن كالبائع إذا أفلس المشتري.
"ما يحط من الثمن أو يزاد فيه في مدة الخيار يلحق به" لأن زمن الخيار كحالة العقد نقل صالح للماء حصة من الثمن وفي رجوع شفيع بأرش على مشتر عفا عنه بائع وجهان "وما كان بعد ذلك لا يلحق به" لأن الزيادة حينئذ هبة يشترط لها شروطها والنقصان إبراء فلا يثبت شيء منهما في حق الشفيع لكونه وجد بعد استقرار العقد أشبه مالو وهب أحدهما للآخر عينا أخرى.
"وإن كان مؤجلا أخذه الشفيع بالأجل إن كان مليا وإلا" فإن كان معسرا "أقام" الشفيع "كفيلا مليا وأخذ به" نص عليه لأن الشفيع يستحق الأخذ بقدر الثمن وصفته والتأجيل من صفته وفي كلام القاضي وأبي الخطاب والمؤلف اشتراط الملاءة لأنه لو أخذ بدونها لتضرر المشتري والضرر لا يزال