كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

وإن قال المشتري اشتريته بألف وأقام البائع بينة أنه باعه بألفين فللشفيع أخذه بألف فإن قال المشتري غلطت فهل يقبل قوله مع يمينه على وجهين وإن ادعى أنك اشتريته بألف فقال بل اتهبته أو ورثته فالقول قوله مع يمينه فإن نكل عنها أو قامت بينة للشفيع فله أخذه ويقال للمشتري إما أن تقبل
__________
"وإن قال المشتري اشتريته بألف وأقام البائع بينة أنه باعه بألفين فللشفيع أخذه بألف" لأن المشتري مقر له باستحقاقه بألف فلم يستحق الرجوع بأكثر "فإن قال المشتري غلطت" أو كذبت أو نسيت والبينة صادقة "فهل يقبل قوله مع يمينه على وجهين" أشهرهما أنه لا يقبل جزم به في الكافي لأنه رجوع عن إقراره فلا يقبل كما لو أقر له بدين والثاني يقبل قال القاضي وهو قياس المذهب عندي كالمرابحة بل هنا أولى لأن البينة قامت لكذبه فقبل رجوعه عنه فإن لم يكن للبائع بينة فتحالفا فللشفيع أخذه بما حلف عليه البائع وإن رضي المشتري أخذه بما قال البائع جاز وملك بشفيع أخذه بالثمن الذي حلف عليه المشتري لأن حق البائع في الفسخ زال
فرع: إذا ادعى على انسان شفعة في شقص اشتراه فقال ليس لك ملك في شركتي فعلى الشفيع إقامة البينة بالشركة في قول الجماهير وقال أبو يوسف إذا كان في يده استحق الشفعة به.
"وإن ادعى أنك اشتريته بألف" فلي الشفعة احتاج إلى تحرير الدعوى فيحدد المكان الذي فيه الشقص ويذكر قدر الشقص وثمنه فإن اعترف لزمه وإن كان أنكر "فقال: بل اتهبته أو ورثته" فلا شفعة "فالقول قوله" أي مدعي الهبة والإرث لأن الأصل معه والمثبت للشفعة البيع ولم يتحقق "مع يمينه" لاحتمال صدق خصمه وحينئذ يبرأ فإن قال لا تستحق على شفعة فالقول قوله مع يمينه وهي على حسب جوابه "فإن نكل عنها" قضي عليه لأن النكول قائم مقام الإقرار "أو قامت بينة للشفيع فله أخذه" لأن البيع ثبت بحقوقه والأخذ بها من حقوقه "و" حينئذ يعرض عليه الثمن فإن أخذه دفع إليه فإن قال لا أستحقه فثلاثة أوجه أحدها: "يقال للمشتري إما أن تقبل

الصفحة 156