كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
__________
كما صرح به في المغني والشرح أنها لا تجب إن ظهر ربح وإلا وجبت نص عليه قال صاحب النهاية وعندي أنه لا شفعة للعامل فيما اشتراه كالوكيل والوصي
الثانية: المذهب أنها لا تجب لرب المال على المضارب لأن الملك وقع له فلا يستحق الشفعة على نفسه والثاني تجب لأن مال المضاربة كالمنفرد بنفسه أشبه ما إذا كان المشتري شريكا فلأن الشفعة بينه وبين شريكه وهذه شفعة في الحقيقة لم تجلب ملكا وإنما قررته قال في المغني والشرح والوجهان مبنيان على شراء رب المال من مال المضاربة ولا شفعة لمضارب فيما باعه من مالها وله فيه ملك وله الشفعة فيما بيع شركة لمال المضاربة إن كان فيها حظ فإن أبي أخذ بها رب المال
تذنيب: قال أحمد في رواية حنبل لا يرى الشفعة في أرض السواد لأن عمر وقفها وكذا كل أرض وقفها كالشام ومصر قال في المغني والشرح إلا أن يحكم ببيعها حاكم أو يفعله الإمام أو نائبه فتثبت لأنه مختلف فيه وحكم الحاكم ينفذ فيه
باب الوديعة
__________
باب الوديعة
الوديعة وهي فعيلة من ودع الشيء إذا تركه أي هي متروكة عند المودع وقيل هي مشتقة من الدعة فكأنها عند المودع غيرمبتذلة للإنتفاع وقيل من ودع الشيء يدع إذا سكن فكأنها ساكنة عند المودع
وهي في الشرع اسم لعين توضع عند آخر ليحفظها فهي وكالة في الحفظ فيعتبر أركانها والأحسن أنها توكيل في حفظ مملوك أو محترم مختص على وجه مخصوص والإجماع في كل عصر على جوازها وسنده قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (النساء: من الآية58) مع السنة الشهيرة منها قوله عليه السلام "أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" رواه أبو داود