كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

وإن تركها فتلفت ضمن وإن أخرجها لغير خوف ضمن فإن قال لا تخرجها ولو خفت عليها فأخرجها عند الخوف أو تركها لم يضمن وإن أودعه بهيمة فلم يعلفها حتى ماتت ضمن إلا أن ينهاه المالك عن علفها
__________
عليها وهو إذن نقلها "وإن تركها فتلفت ضمن" سواء تلفت بالأمر المخوف أو بعيره لأنه مفرط وقيل لا يضمن لامتثاله أمر صاحبها.
"إن أخرجها لغير خوف ضمن" لأنه خالف نص صاحبها لغير فائدة ولو أخرجها إلى مثله أو فوقه صرح به في الشرح وغيره وقيل لا يضمن كما لو تعين له حرزا "فإن قال لا تخرجها وإن خفت عليها فأخرجها عند الخوف أوتركها لم يضمن" لأنه إذا أخرجها فقد زاده خيرا بحفظها إذ المقصود المبالغة في حفظها وإن تركها فلا شيء عليه لأن صاحبها صرح له بتركها مع الخوف فكأنه رضي بإتلافها وقيل إن وافقه أو خالفه ضمن كإخراجها لغير خوف وهذا جار فيما إذا قال لا تقفل عليها قفلين أو لاتنم فوقه صرح به في الرعاية
فرع: إذا أخرج الوديعة المنهي عن إخراجها فتلفت فادعى أنه أخرجها لغشيان شيء الغالب منه الهلاك وأنكر صاحبها وجوده فعلى المستودع البينة إن كان مما لا تتعذر إقامة البينة عليه لظهوره ويقبل قوله في التلف مع يمينه.
"وإن أودعه بهيمة فلم يعلفها حتى ماتت ضمن" لأن العلف من كمال الحفظ بل هو الحفظ بعينه لأن العرف يقتضي علفها وسقيها فكأنه مأمور به عرفا وقيل لا يضمن كلا تعلفها والأول هو المشهور "إلا أن ينهاه المالك عن علفها" لأن مالكها أذن في إتلافها أشبه ما لو أمره بقتلها لكن إذا نهاه عن علفها فتركه أثم لحرمة الحيوان فإن أمره به لزمه وقيل يلزمه بقبوله ويعتبر حاكم وفي المنتخب لا
فرع: إذا علف الدابة أو سقاها في داره أو غيرها بنفسه أو غلامه على ما جرت به العادة فلا ضمان عليه لأنه مأذون فيه عرفا والحكم في النفقة والرجوع

الصفحة 164