كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وإن دفعها إلى أجنبي أو حاكم ضمن وليس للمالك مطالبة الأجنبي وقال القاضي له ذلك وإن أراد سفرا أو خاف عليها عنده ردها إلى مالكها فإن لم يجد حملها معه إن كان أحفظ لها وإلا دفعها إلى الحاكم
__________
أجنبي وعلى الأول يصدق في دعوى الرد أو التلف كالمودع.
"وإن دفعها إلى أجنبي أو حاكم" لعذر لم يضمن وإلا "ضمن" لأنه مودع وليس له أن يودع من غيرعذر ولعله غيرظاهر في الحاكم "وليس للمالك" إذا تلفت "مطالبة الأجنبي" لأن المودع ضمن بنفس الدفع والإعراض عن الحفظ فلا يجب على الثاني لأن دفعا واحدا لا يوجب ضمانين بخلاف غاصب الغاصب لأن يده ضامنة فترتب عليه الضمان "وقال القاضي له ذلك" وهو أقرب إلى الصواب لأنه قبض ما ليس له قبضة أشبه المودع من الغاصب وكما لو دفعها إلى أنسان هبة وعليه للمالك مطالبة من شاء منهما ويستقر الضمان على الثاني إن علم وإلا فعلى الأول وجزم في الوجيز أنهما لا يطالبان إن جهلا ويتخرج من رواية توكيل الوكيل له الإيداع بلا عذر وهو مقيد بما إذا لم ينهه
"وإن أراد سفرا أو خاف عليها عنده ردها إلى مالكها" أو وكيله فيها لأن في ذلك تخليصا له من دركها ومقتضاه أنه إذا دفعها إلى الحاكم يضمن لأنه لا ولاية له على الحاضر الرد رد من بعد خلاف.
"فإن لم يجده حملها معه" في السفر نص عليه سواء كان لضرورة أو لغيرها "إن كان أحفظ لها" لأن المقصود الحفظ وهو موجود هنا وزيادة وشرطه إذا لم ينه عنه ولا خوف وفي المبهج والموجز والغالب السلامة زاد في عيون المسائل والإنتصار كأب ووصى وله ما أنفق بنية الرجوع قاله القاضي ويتوجه كنظائره وقيل مع غيبة ربها أو وكيله إن كان أحرز وإن استويا فوجهان.
"وإلا" أي وإن لم يكن أحفظ لها ولم ينه عنه "دفعها إلى الحاكم" لأن في