كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
ولم يبرأ إلا بالتسليم إلى وليه وإن أودع الصبي وديعة فتلفت بتفريطه لم يضمن وقال القاضي يضمن وإن أودع عبدا وديعة فأتلفها ضمنها في رقبته
فصل
والمودع أمين والقول قوله فيها يدعيه من رد
__________
لو غصبه ما لم يكن مأذونا له في التصرف "ولم يبرأ إلا بالتسليم إلى وليه" أي الناظر في ماله كما لو كان عليه دين في ذمته وظاهره أنه لا يزول عنه الضمان يردها إلى المودع لكن إن خاف عليها التلف إن لم يأخذها لم يضمن لأنه قصد تخليصها من الهلاك جزم به في الشرح والوجيز "وإن أودع الصبي" أوالمعتوه أو السفيه "وديعة فتلفت بتفريطه لم يضمن" لأن مالكها قد فرط في تسليمها إليه وإن أتلفها لم يضمن سواء أتلفها بأكل أو غيره لأنه سلطه على إتلافها بدفعها إليه وقال القاضي يضمن نصره في الشرح وغيره لأن ما ضمن بالإتلاف قبل الإيداع ضمن به بعده وقولهم أنه سلطه عليها ليس كذلك وإنما استحفظه إياها.
"وإن أودع عبدا وديعة فأتلفها ضمنها في رقبته" لأن العبد مكلف فصح استحفاظه وبه تحصل التفرقة بينه وبين الصبي وكونها في رقبته لأن إتلافه من جنايته وحكى في النهاية أن القاضي قال فيه وجهان كوديعة الصبي إذا أتلفها فإن قلنا لا يضمن الصبي كان في ذمته وإن قلنا يضمن كانت في رقبته ثم قال صاحب النهاية والصحيح الفرق
فصل
"والمودع أمين" لأن الله تعالى سماها أمانة بقوله {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (النساء: من الآية58) "والقول قوله فيما يدعيه من رد" مع يمينه وهو قول الثوري لأنه لا منفعة له في قبضها فقبل قوله بغير بينة وعنه يقبل