كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وتلف وإذن دفعها إلى إنسان
__________
قوله إن كان دفعها إليه بغير بينة وإلا وجب عليه إقامتها وعلى القبول ولو على يد عبده أو زوجته أو خازنه "وتلف" قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه أن المستودع إذا أحرز الوديعة ثم ذكر أنها ضاعت قبل قوله مع يمينه قاله الأكثر وعنه يصدق في تلفها بغير يمين والمذهب إن ادعاه بأمر خفي صدق مع يمينه وإن كان بأمر ظاهر كحريق فلا يقبل إلابينة تشهد بوجود السبب ولو باستفاضة
كل مال تلف في يد أمين من غيرتعد لا ضمان فيه إلا في مسألة: واحدة وهي ما إذا استسلف السلطان للمساكين زكاة قبل حولها فتلفت في يده ضمنها للمساكين نص عليه قاله ابن القاص الشافعي.
"وإذن في دفعها إلى إنسان" بأن قال دفعتها إلى فلان بأمرك فأنكر مالكها الإذن في دفعها قبل قول المودع نص عليه في رواية ابن منصور أشبه ما لو ادعى ردها على مالكها ولو اعترف بالإذن وأنكر الدفع قبل قول المستودع في المنصوص ثم ينظر في المدفوع إليه أن أقر بالقبض وكان الدفع في دين بريء الكل فإن أنكر قبل قوله مع يمينه وذكر أصحابنا أن الدافع يضمن لكونه قضى الدين بغير بينة ولا تجب اليمين على المالك لأن المودع مفرط لكونه أذن له في قضاء يبرئه من الحق ولم يبرأ بدفعه فكان ضامنا سواء صدقة أو كذبة وذكر الأزجي أن الرد إلى رسول موكل ومودع فأنكر الموكل ضمن لتعلق الدفع بثالث ويحتمل لا وإن أقر وقال قصرت لترك الإشهاد احتمل وجهين
تنبيه: إذا أخر ردها بعد طلبها بلا عذر ضمن ويمهل لأكل ونوم وهضم طعام بقدره وفي الترغيب إن أخر لكونه في البغوي أو على طعام إلى قضاء غرض ضمن وإن لم كالذي على وجه واختاره الازجي وإن أمره بالدفع إلى وكيله فتمكن وأبي ضمن والأصح ولو لم يطلبها وكيله