كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وإن قال لم تودعني ثم أقر بها أو ثبت ببينة فادعى الرد أو التلف لم يقبل وإن أقام به بينة ويحتمل أن تقبل بينته وإن قال مالك عندي شيء قبل قوله في الرد والتلف وإن مات المودع فادعى وارثه الرد لم يقبل إلا ببينة
__________
"وإن قال لم تودعني ثم أقر بها أو ثبت ببينة فادعى الرد أو التلف لم يقبل" في قوله أكثرهم لأنه صار ضامنا بالجحود ومعترفا على نفسه بالكذب المنافي للأمانة "وإن أقام به بينة" لأنه مكذب لها "ويحتمل أن تقبل بينته" لأن صاحبها لو أقر بذلك سقط عنه الضمان ولعدم التهمة والكذب الصادر منه لا يمنع من إظهار الحق والمذهب أنه إذا أقام بينة بهما متقدما جحوده لم تسمع في المنصوص وبعده تسمع برد لأن قصاراه أن يكون عاصيا وليس عليه أكثر من الرد والأصح وبتلف فلو شهدت به ولم يعين وقتا لم يسقط الضمان لأن الأصل وجوبه فلا ينبغي بأمر متردد.
"وإن قال مالك عندي شيء قبل قوله" مع يمينه "في الرد والتلف" لان قوله لا ينافي ما شهدت به البينة ولا يكذبها فإن من تلفت الوديعة من حرزه بغير تفريطه أو ردها لا شيء لمالكها عنده ولا يستحق عليه شيئا ولو قال لك وديعة ثم ادعى ظن البقاء ثم علم تلفها فوجهان
"وإن مات المودع" فهي دين في تركته على الأصح وفي المغني أنه المذهب اعتمادا على أصل وجوب الرد ما لم يعلم ما يزيله والثانية لا ضمان لأن الأصل عدم إتلافها والتعذر فيها فينتفي الضمان وعلى الأول لا فرق أن يوجد جنس الوديعة في ماله أولا "فادعى وارثه الرد لم يقبل إلا ببينة" لأن صاحبها لم يأمنه عليها بخلاف المودع فإنه ائتمنه فقبل قوله بغير بينة وكذا لو ادعى الرد إلى الورثة فإن ادعى الرد إلى ربها فأنكره ورثته فوجهان وعلم منه أن الوديعة لا تثبت إلابإقرار من الميت أو ورثته أو ببينة فلو وجد عليها مكتوبا وديعة لم يكن حجة عليهم لجواز أن يكون الوعاء كانت فيه وديعة قبل هذه وكذا لو وجد في برنامج أبيه لفلان عندي وديعة