كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

وإن تلفت عنده قبل إمكان ردها لم يضمنها وبعده يضمنها في أحد الوجهين وإن ادعى الوديعة اثنان فأقربها لاحدهما فهي له مع يمينه ويحلف المودع أيضا وإن أقر بها لهما فهي لهما
__________
لم يلزمه ذكره في المغني والشرح وصححه في الفروع وذكر أبو الحسين أنه يعمل بخط أبيه على كيس لفلان كخطة بدين له فيحلف على استحقاقه وفي عليه وجهان واسناد الدار والكاتب ودفتره ونحوهما وكلاء كالأمير في هذا
غريبة: لو أودع كيسا مختوما من عشر سنين ثم استرده وادعى أنه فض ختمه وأنه المطلوب صدق المودع فلو فتح فوجد فيه دراهم من ضرب خمس سنين فكذلك قاله البغوي في فتاويه
فائدة: إذا استعمل كاتبا خائنا أو عاجزا أثم بما أذهب من حقوق الناس لتفريطه ذكره الشيخ تقي الدين .
"إن تلفت عنده" أي عند الوارث "قبل إمكان ردها لم يضمنها" لأنه معذور ولا تفريط منه "وبعده يضمنها في احد الوجهين" جزم به في الوجيز وغيره لتأخر ردها مع إمكانه لحصوله في يده من غير إيداع أشبه ما لو أطارت الريح ثوبا إلى سطح آخر وأمكنه رده فلم يفعل والثاني لا يضمنها لأنه غير متعد في إثبات يده عليها لكونها حصلت في يده بغير فعله وفي ثالث إن جهلها ربها ضمن قطع به في المحرر لأنه غيرمعذور.
"وإن ادعى الوديعة اثنان" أي ادعى كل منهما أنه الذي أودعها ولا بينة "فأقر بها لأحدهما فهي له مع يمينه" لأن اليد كانت للمودع وقد نقلها إلى المدعي فصارت اليد له ومن كانت اليد له قبل قوله مع يمينه.
"ويحلف المودع أيضا" لأنه منكر لحقه ويكون على نفي العلم فإن حلف بريء وإن نكل لزمه أن يغرم له قيمتها لأنه فوتها عليه وكذا لو أقر له بها للأول فأنها تسلم للأول ويغرم قيمتها للثاني نص عليه.
"وإن أقر به فهي لهما" أي بينهما كما لو كانت بأيديهما وتداعيا معا

الصفحة 173