كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
باب إحياء الموات
وهي الأرض الداثرة التي لا يعلم أنها ملكت فإن كان فيها آثار الملك أو لا يعلم لها مالك فعلى روايتين
__________
باب إحياء الموات
الموات كسحاب والميتة والموتان بفتح الميم والواو الأرض الدارسة الخراب قاله في المغني والشرح وعرفها الأزهري بأنها الأرض التي ليس لها مالك ولا بها ماء ولا عمارة ولا ينتفع بها والموات مشتق من الموت وهو عدم الحياة والموتان بضم الميم وسكون الواو الموت الذريع ورجل موتان القلب بفتح الميم وسكون الواو يعني أعمى القلب لا يفهم والأصل في جوازه قبل الإجماع حديث جابر مرفوعا "من أحيا أرضا ميتة فهي له" رواه أحمد والترمذي وصححه وعن سعيد بن زيد مرفوعا مثله رواه أبو داوود والترمذي وحسنه وعن عائشة مثله رواه مالك وأبو داوود قال ابن عبد البر هو مسند صحيح متلقى بالقبول عند فقهاء المدينة وغيرهم وروى أبو عبيد في الأموال عن عائشة مرفوعا "من أحيا أرضا ميتة ليست لأحد فهو أحق بها" قال عروة قضى به عمر في خلافته وفي الزركشي رواه البخاري وهو وهم وعن عائشة مرفوعا "العباد عباد الله والبلاد بلاد الله فمن أحيى من موات الأرض شيئا فهو له" رواه أبو داود الطيالسي.
"وهي الارض الداثرة" أي الدارسة "التي لا يعلم أنها ملكت" هذا بيان لمعنى الموات شرعا وكذا إن ملكها من لا حرمة له وباد كحربي وآثار الروم على الأصح وحاصله أن الموات إذا لم يجر عليه ملك أحد ولم يوجد فيه اثر عمارة فإنه يملك بالإحياء فإن علم أنه جرى عليه ملك بشراء أو عطية فلا بغير خلاف نعلمه.
"فإن كان فيها آثار الملك" وباد أهله "ولا يعلم لها مالك فعلى روايتين" كذا أطلقهما في الكافي إحداهما يملك بالإحياء للخبر ولأنه في دار الإسلام