كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
ولا تملك المعادن الظاهرة كالملح والقار والنفط والكحل والجص بالإحياء وليس للإمام إقطاعه
__________
إليه في المآل والأولى أولى لأنه عليه السلام أقطع بلال بن الحارث العقيق وهو يعلم أنه من عمارة المدينة ولأنه موات لم يتعلق به مصلحة فجاز إحياؤه كالبعيد والمرجع في القرب والبعد إلى العرف وعليها للإمام إقطاعه
فائدة: اذا وقع في الطريق نزاع وقت الإحياء فلها سبعة أذرع للخبر ولا تغير بعد وضعها لأنها للمسلمين نص عليه وقال فيمن أخذ منها شيئا توبته أن يرد ماأخذ
"ولا تملك المعادن الظاهرة كالملح والقار" وهو شيء اسود تطلى به السفن "والنفط" بفتح النون وكسرها وهوأفصح "والكحل والجص بالإحياء" لما روى عمرو بن عوف المزني عن أبيض بن حمال أنه "وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستقطعه الملح فقطع له فلما ولى قال رجل أتدري ما قطعت له إنما قطعت له الماء العد قال فانتزعه منه قال وسأله عما يحمى من الاراك قال ما لم تنله أخفاف الإبل" رواه الترمذي ولأن هذا مما تتعلق به مصالح المسلمين العامة فلم يخر إحياؤه كطرقات المسلمين قال ابن عقيل هذا من موارد الله الكريم وفيض جوده العميم فلو ملك بالإحتجار ملك منعه فضاق على الناس.
"وليس للإمام إقطاعه" بغير خلاف علمناه لما ذكرنا فأما المعادن الباطنة وهي التي لا يوصل إليها الا بالعمل والمؤنة فإن كانت ظاهرة فهي كالأول وإن لم تكن ظاهرة فظاهر المذهب أنها كدلك وقيل يملك به لأنه موات لا ينتفع به إلا بالعمل والمؤنة فملك بالإحياء كالأرض وعلى الأول ليس للإمام إقطاعها وصحح في المغني والشرح خلافه لأنه عليه السلام أقطع بلال بن الحارث معادن القبلية
فرع: ما نصب عنه الماء في الجزائر فالأشهر أنه لا يملك به لأن البناء فيها يرد الماء إلى الجانب الآخر فيضر بأهله