كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

وهل يلزمه بذله لزرع غيره على روايتين
فصل
وإحياء الأرض أن يحوزها بحائط أو يجري بها ماء
__________
شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا من منع فضل مائه أو فضل كلثه منعه الله فضله يوم القيامة رواه أحمد ومحله إذا لم يجد ماء مباحا ولم ينضر بها واعتبر القاضي اتصاله بمرعى ولا يلزمه الحبل والدلو لأنه يتلف بالإستعمال اشبه بقية ماله قاله في الكافي.
"وهل يلزمه بذله لزرع غيره على روايتين" أصحهما يلزمه لما روى إياس "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع فضل الماء" رواه أبو داود والترمذي وصححه قال أحمد إلا أن يؤذيه بالدخول أو له فيه ماء السماء فيخاف عطشا فلا بأس أن يمنعه والثانية لا يلزمه جزم بها في الوجيز لأن الزرع لا حرمة له في نفسه فعليها يبيعه بكيل أو وزن ويحرم مقدرا بمدة معلومة أو بالري أو جزافا قاله القاضي وغيره قال وإن باع آصعا معلومة من سائح جاز كماء عين لا بيع كل الماء لاختلاطه بغيره
فصل
"وإحياء الأرض أن يجوزها بحائط" منيع نص عليه جزم به القاضي وأكثر اصحابه واقتصر عليه الخرقي لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من أحاط حائطا على أرض فهي له" رواه أحمد وأبو داود ويشترط فيه أن يكون بما جرت العادة بمثله ويختلف باختلاف البلدان وعنه يشترط معه إجراء ماء وهو مقتضى كلام المؤلف ومقتضاه أن الإحياء يحصل بالتحويط عليها سواء أرادها للبناء أو للزرع أو حظيرة للدواب.
"أو يجري لها ماء" من عين ونحوه نص عليه لأن نفع الأرض بالماء أكثر من الحائط ويملكه بغرس أو منع ماء ليزرع لا بحرث وزرع

الصفحة 181