كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وما لا يتكرر فهو إحياء ومن تحجر مواتا لم يملكه وهو أحق به ووارثه بعده ومن ينقله إليه وليس له بيعه وقيل له ذلك فإن لم يتم إحياؤه قيل له إما أن تحييه أو تتركه فإن طلب الإمهال أمهل الشهرين والثلاثة
__________
ومالا يتكرر فهو إحياء" لأن العرف جار بذلك لكن إن كانت الأرض كثيرة الدغل والحشيش التي لا يمكن زرعها إلا بتكرار حرثها وتنقية دغلها وخشيشها المانع من زرعها كان إحياء
تنبيه: حريم شجر قدر مد أغصانها فإن غرسها في موات فهي له وحريمها وإن سبق إلى شجر مباح كزيتون وخروب فسقاه وأصلحه فهو له كالمتحجر الشارع فإن ركبه ملكه بذلك وحريمه وحريم دار من موات حولها مطرح تراب وكناسة وثلج وماء ميزاب ولا حريم لدار محفوفة بملك ويتصرف كل منهم بحسب العادة
"ومن تحجر مواتا" تحجر الموات الشروع في إحيائه من غيرأن يتمه مثل أن يحيط حول الأرض ترابا أو بجدار صغير أو يحفر بئرا ولم يصل ماؤها نقله حرب لم يملكه لأن الملك بالإحياء ولم يوجد "وهو أحق به" من سائر الناس لقوله "من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو احق به" .
"وارثه بعده" لقوله "من ترك حقا فلورثته" "ومن ينقله إليه" أي إذا نقله إلى غيره بالهبة صار الثاني أحق به لأن صاحبه أقامه مقام نفسه "وليس له بيعه" لأنه لم يملكه فلم يملك بيعه كحق الشفعة قبل الأخذ وكمن سبق إلى مباح قبل أخذه "وقيل له ذلك" أي بيعه لأنه أحق به.
"فإن لم يتم إحياؤه قيل له" أي يقول له السلطان ونحوه إذا طالت المدة "إما أن تحييه أو تتركه" ليحييه غيرك لأنه ضيق على الناس في حق مشترك بينهم فلم يمكن منه كما لو وقف في طريق ضيق.
" فإن طلب الإمهال أمهل الشهرين والثلاثة" كذا في الفروع لأنه يسير