كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
فإن أحياه غيره فهل يملكه على وجهين
__________
واقتصر في الكافي وقدمه في الرعاية على الشهرين وفي الوجيز يمهل مدة قريبة بسؤاله "فإن" بادر "وأحياه غيره" قبل فراغ تلك المدة وفي المغني والشرح أو قبل ذلك "فهل يملكه على وجهين" كذا أطلقهما في المحرر والفروع أحدهما لا يمكله وهو الأظهر لمفهوم "من أحيا أرضا ميتة في غير حق مسلم فهي له" إنها لا تكون له إذا كان لمسلم فيها حق ولأنه إحياء في حق غيره فلم يملكه كما لو أحيا ما يتعلق به مصالح ملك غيره ولأن حق المتحجر أسبق فكان أولى كحق الشفيع يقدم على شراء المشتري والثاني يملكه لعموم الخبر السابق ولأن الإحياء يملك به فقدم على المتحجر الذي لا يملك قال في الفروع ويتوجه مثله في نزول مستحق عن وظيفة لزيد هل يتقرر فيها غيره
قال شيخنا فيمن نزل عن وظيفة الإمامة لا يتعين المنزول له ويولى من له الولاية من يستحق التولية شرعا اعترضه ابن أبي المجد لأنه لا يخلو إما أن يكون نزوله بعوض أولا وعلى كل تقدير لم يحصل منه رغبة مطلقة عن وظيفة ثم قال وكلام الشيخ قضية في عين فيحتمل أن المنزول له ليس أهلا ويحتمل عدمه وفيه نظر فإن النزول يفيد الشغور وقد سقط حقه بنزوله إذ الساقط لا يعود وقوله قضية في عين الأصل عدمه ومما يشبه النزول عن الوظائف النزول عن الإقطاع فإنه نزول عن استحقاق يختص به لتخصيص الإمام له استغلاله أشبه مستحق الوظيفة ومتحجر الموات وقد يستدل بجواز أخذ العوض في ذلك كله بالخلع فإنه يجوز أخذ العوض مع أن الزوج لم يملك البضع وإنما ملك الإستمتاع به فأشبه المتحجر