كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
فصل
وللإمام إقطاع موات لمن يحييه ولا يملكه بالإقطاع بل يصير كالمحتجر الشارع في الإحياء وله إقطاع الجلوس في الطرق الواسعة ورحاب المسجد ما لم يضيق على الناس ولا يملكه بالإقطاع ويكون المقطع أحق بالجلوس فيها
__________
فصل
"وللإمام إقطاع موات لمن يحييه" لأنه عليه السلام أقطع بلال بن الحارث العتيق وأقطع وائل بن حجر أرضا وأقطع أبو بكر وعمر وعثمان وجمع من الصحابة وينبغي أن يقطع مقدار ما عينه فإن فعل ثم تبين عجزه عن إحيائه استرجعه كما استرجع عمر من بلال ما عجز عن عمارته بالعقيق الذي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
"ولا يملكه بالإقطاع" لأنه لو ملكه به لما جاز استرجاعه "بل يصير كالمحتجر الشارع في الإحياء" لأنه ترجح بالإقطاع على غيره ويسمى تملكا لمآله إليه وكذا للإمام إقطاع غيرموات تمليكا وانتفاعا للمصلحة نقل حرب القطائع جائزة وقال له المروذي قال مالك لا بأس بقطائع الأمراء فانكره شديدا ونقل يعقوب قطائع الشام والجزيرة من المكرومه كانت لبني أمية فاخذها هؤلاء ونقل محمد بن داود ما أدري ما هذه القطائع يخرجونها ممن شاؤوا الى من شاؤوا قال أبو بكر لأنه يملكها من أقطعها فكيف يخرج عنه ولهذا عوض عمر جريرا البجلى لما رجع فيما اقطعه.
"وله إقطاع الجلوس" للبيع والشراء "في الطرق الواسعة ورحاب المسجد" ان قيل انها ليست منه اذا كانت واسعة لأن ذلك يباح الجلوس فيه والإنتفاع به فجاز إقطاعه كالأرض الدارسة وتسمى اقطاع ارفاق "ما لم يضيق على الناس" لأنه ليس للإمام أن ياذن فيما لا مصلحة فيه فضلا عما فيه مضرة.
"ولا يملكه بالإقطاع" لما ذكر في إقطاع الأرض "ويكون المقطع احق بالجلوس فيها" بمنزلة السابق إليها من غير إقطاع والفرق بينهما أن السابق إذا نقل متاعه عنها