كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

وهل يمنع إذا طال مقامه على وجهين ومن سبق إلى مباح كصيد وعنبر وحطب وثمر وما ينبذه الناس رغبة عنه فهو أحق به وإن سبق إليه اثنان قسم بينهما وإذا كان الماء في نهر غيرمملوك كمياه الأمطار فلمن في أعلاه أن يسقى
__________
في موات "وهل يمنع إذا طال مقامه على وجهين" كذا في الفروع أحدهما وجزم به في الوجيز لا يمنع للخبر والثاني بلى لأنه يصير كالمتملك وفي الشرح إن اخذ قدر حاجته وأراد الإقامة ليمنع غيره منع منه لأنه تضيق على الناس بما لا نفع فيه وقيل إن أخذه لتجارة هايأ الإمام بينهما وإن أخذه لحاجة فأوجه القرعة والمهايأة وتقديم من يرى الإمام وينصب من يأخذه ويقسمه بينهم وإن سبق إليه اثنان فأكثر وضاق الوقت عن أخذهم جملة أقرع.
"ومن سبق إلى مباح كصيد وعنبر وحطب وثمر وما ينبذه الناس رغبة عنه" كالذي ينثر من الثمر والزرع و ما ينبع من المياه في الموات "فهو أحق بت" لقوله عليه السلام "من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له" مع قوله لما رأى ثمرة ساقطة "لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لاكلتها" رواه البخاري ويملكه الآخذ مسلما كان أو ذميا.
"وإن سبق إليه اثنان قسم بينهما" جزم به الآدمي وصاحب الوجيز البغداديان لأنهما استويا في السبب والقمسة ممكنة وحذارا من تأخير الحق وهذا إذا ضاق الوقت عن أخذهم جملة والأشهر القرعة وقيل يقدم الإمام من شاء بالإجتهاد وظهور الأحقية كأموال بيت المال ولا فرق بين الحاجة وعدمها
فرع: الأسباب المقتضية للتمليك الإحياء والميراث والمعاوضات والهبات والوصايا والوقف والصدقات والغنيمة والإصطياد ووقوع الثلج في المكان الذي أعده وانقلاب الخمر والبيضة المذرة فرخا.
"وإذا كان الماء في نهر غبرمملوك كمياه الأمطار فلمن في أعلاه أن يسقي

الصفحة 188