كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وما حماه النبي صلى الله عليه وسلم فليس لأحد نقضه وما حماه غيره من الأئمة فهل يجوز نقضه على وجهين
__________
وللمسلمين ولم يحم لنفسه شيئا وإنما حمى للمسلمين وسائر أئمة المسلمين ليس لهم أن يحموا لأنفسهم شيئا إلا قدرا لا يضيق به على المسلمين ويضرهم.
"ما حماه النبي صلى الله عليه وسلم فليس لأحد نقضه" أي مع الحاجة إليه لأن ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم نص فلا يجوز نقضه بالإجتهاد فعليه من أحيا منه شيئا لم يملكه.
"وما حماه غيره من الأئمة فهل يجوز نقضه على وجهين" أصحهما لإمام غيره نقضه كهو لأن حمى الأئمة اجتهاد وملك الأرض بالإحياء نص والنص مقدم والثاني لايجوز نقضه كما لا يجوز نقض حكمه وينبني عليهما لو أحياه إنسان هل يملكه
مسألة: قال في الأحكام السلطانية إذا كان الحمى لكافة الناس تساوي فيه جميعهم فإن خص به المسلمون اشترك فيه غنيهم وفقيرهم ومنع منه أهل الذمة وإن خص به الفقراء منع منه الأغنياء وأهل الذمة ولا يجوز أن يخص به الأغنياء دون الفقراء ولا أهل الذمة فلو اتسع الحمى المخصوص لعموم الناس جاز أن يشتركوا فيه لارتفاع الضرر على من يخص به ولو ضاق الحمى العام عن جميع الناس لم يجز أن يختص به أغنياؤهم وفي فقرائهم قول ولا يجوز لأحد أن يأخذ من أرباب الدواب عوضا من مرعى موات أو حمى لأنه عليه السلام شرك الناس فيه
تذنيب: من جلس في مسجد أو جامع لفتوى أو لإقراء الناس فهو أحق به ما دام فيه أو غاب لعذر وعاد قريبا وإن جلس فيه لصلاة فهو أحق به فيها وإن غاب لعذر وعاد قريبا فوجهان ومن سبق إلى رباط أو نزل فقيه بمدرسة أو صوفي بخانقاه رجح به في الأقيس ولا يبطل حقه بخروجه منه لحاجة