كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
ومن فعله قبل ذلك لم يستحقه سواء أرده قبل بلوغ الجعل أو بعده وتصح على مدة مجهولة وعمل مجهول إذا كان العوض معلوما
__________
وللآخرين أجرة عملهما فإن جعل له جعلا في رده فرده هو وآخران معه وقالا رددناه معاونة له استحق جميع الجعل وإن قالا رددناه لنأخذ العوض فلا شيء لهما وله ثلث الجعل.
فرع: إذا قال من رد عبدي من موضع كذا فرده من نصف الطريق أو قال من رد عبيدي فرد أحدهما فنصفه وإن رده من أبعد فله المسمى ذكره في التلخيص وإن رده من غير الموضع لم يستحق شيئا في المغني والشرح كهروبه منه في نصف الطريق أو موته
"ومن فعله قبل ذلك" أي قبل بلوغ الجعل "لم يستحقه" لأن فعله وقع غيرمأذون فيه فلم يستحقه ولأنه بدل منافعه جعل له فيكون عاملا في مال غيره بغير إذنه وفارق الملتقط بعد بلوغ الجعل فإنما بدل منافعه بعوض جعل له فاستحقه كالأجير إذا عمل بعد العقد ولا يستحق أخذ الجعل بردها لأن الرد واجب عليه.
"سواء أرده قبل بلوغ الجعل أو بعده" لما سبق من أن الجعل بدل عن الفعل والرد فإن قال غير صاحب الضالة من ردها فله دينار فهو ضامن له وإن أسنده إلى مالكها فلا.
"وتصح على مدة مجهولة وعمل مجهول" لأنها عقد جائز فجاز ان يكون العمل والمدة مجهولين كالشركة ولان الحاجة تدعو إلى ذلك لكونه لا يعلم موضع الضالة والآبق "إذا كان العوض معلوما" لأنه يصير لازما بتمام العمل وكالأجرة لأنه في معنى المعاوضة لا تعليقا محضا فلو قال أنت بريء من المائة صح لأن تعليق الإسقاط أقوى وفي المغني تخريج بجواز جهالة الجعل إن لم يمنع التسليم كقوله من رد ضالتي فله ثلثها بخلاف فله شيء أخذا من قول الإمام في الغزو من جاء بعشرة أرؤس فله رأس فعليه