كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
__________
والظاهر من كلام المؤلف شموله للجعل والنفقة إذ لا مقتضى للتخصيص لأنه حق وجب في تركته كسائر الحقوق الثابتة وعلم منه جواز أخذ الآبق لمن وجده بخلاف الضوال التي تحفظ نفسها وهو أمانة ومن ادعاه فصدقة العبد أخذه فإن لم يجد سيده دفعه إلى الإمام أو نائبه ليحفظه لصاحبه وله بيعه لمصلحة بغير خلاف نعلمه فإن قال كنت أعتقته فوجهان فإن قلنا لا يقبل فليس لسيده أخذ ثمنه ويصرف لبيت المال لأنه لا مستحق له فإن عاد السيد فأنكر العتق وطلب المال دفع إليه لأنه لامنازع له وليس للملتقط بيعه ولا يملكه بعد تعريفه لأنه يحتفظ بنفسه فهو كضوال الإبل فإن باعه فهو فاسد في قول عامة العلماء
باب اللقطة
وهي المال الضائع من ربه
__________
باب اللقطة
حكى عن الخليل اللقطة بضم اللام وفتح القاف الكثير الإلتقاط وحكى عنه في الشرح أنها اسم للملتقط لأن ما جاء على فعلة فهو اسم الفاعل كالضحكة والهمزة واللمزة وبسكون القاف ما يلتقط وقال الأصمعي والفراء هي بفتح القاف اسم للمال الملتقط ويقال فيه أيضا لقاطة بضم اللام ولقط بفتح اللام والقاف
"وهي المال الضائع من ربه" هذا بيان لمعنى اللقطة شرعا قال بعضهم وهي مختصة بغير الحيوان وتسمى ضالة والأصل فيها ما روى زيد بن خالد الجهني قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق فقال "اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه" وسأله عن ضالة الإبل فقال : "مالك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها" وسأله عن الشاة فقال