كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
فإن فعل ضمنها ولم يملكها وإن عرفها ومن أمن نفسه عليها وقوي على تعريفها فله أخذها والأفضل تركها وعند أبي الخطاب إن وجدها بمضيعة فالأفضل أخذها
__________
فحرم كإتلافه وكما لو نوى تملكها في الحال أو كتمانها "فإن فعل ضمنها" كغاضب سواء تلفت بتفريطه أولا "ولم يملكها وإن عرفها" لأن السبب المحرم لا يفيد الملك بدليل السرقة والتقاط هذه محرم فلا يستفاد به الملك وقيل تملك لأن الملك بالتعريف والإلتقاط وقد وجدوا كالأصطياد من أرض غيره.
"ومن أمن نفسه عليها وقوي على تعريفها فله أخذها" لحديث زيد ثبت في النقدين وقسنا عليهما المتاع وعلى الشاة قسنا كل حيوان لا يمتنع بنفسه من صغار السباع كابن آوى والذئب وعن أحمد ليس لغير الإمام التقاط الشاة ونحوها وعنه وعرض ذكرها أبو الفرج والأول أولى لأن الشارع علل في عدم التقاط الإبل ما هو معدوم في الغنم وفرق بينهما في خبر واحد فلا يجوز الجمع بين ما فرق الشارع بينهما ولا قياس ما أمرنا بالتقاطه على ما منع منه وحينئذ لا فرق بين أن يجدها في مصر أو مهلكه لأنه عليه السلام لم يستفصل ولو افترق الحال لا ستفصل وذكر القاضي وأبو الخطاب عن أحمد أنه لا يملكها قال في المغني والشرح ولعلها الرواية التي منع من التقاطها فيها
"والأفضل تركها" قاله أحمد وروى عن ابن عباس وابن عمر ولم يعرف لهما مخالف فكان كالإجماع لأنه يعرض نفسه لأكل الحرام وتضييع الواجب في التعريف وأداء الأمانة فيها فكان تركها أولى كولاية مال اليتيم.
"وعند أبي الخطاب إن وجدها بمضيعة" وأمن نفسه عليها "فالأفضل أخذها" لما فيه من الحفظ المطلوب شرعا كتخليصه من الغرق ولا يجب أخذه لأنه أمانة كالوديعة وخرج وجوبه إذن لأن حرمة مال المسلم دمه
فرع: إذا وجد عنبرة على الساحل فهي له والقن الصغير كالشاة وكذا كل