كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

حولا كاملا من ضاع منه شيء أو نفقة وأجرة المنادي عليه وقال أبو الخطاب مالا يملك بالتعريف وما يقصد حفظه لمالكه يرجع بالأجرة عليه
__________
عيون المسائل لا يجوز وقاله ابن بطة لقوله للرجل "لا ردها الله عليك" .
ووقته النهار وقد يفهم هذا من قوله كالاسواق.
"حولا كاملا" روي عن عمر وعلي وابن عباس وقاله أكثر العلماء ويكون متواليا يلي الإلتقاط لظاهر الأمر إذ مقتضاه الفور عندنا ولأن صاحبها يطلبها عقيب ضياعها فإذا عرفت إذا كان أقرب إلى وصولها إليه بخلاف ما لو تأخر ولأن السنة لا تتأخر عنها القوافل ويمضي فيها الزمان الذي يقصد فيها البلاد من البر والبحر فصلحت قدرا كأجل العنين فيكون نهارا متواليا في اسبوع وفي الترغيب ثم مرة كل اسبوع في شهر ثم مرة في كل شهر ثم العادة ولا تعرف كلاب بل ينتفع بالمباح منها.
"من ضاع" هذا بيان من يتولاه "منه شيء أو نفقة" ولا يصفه فإنه لا يؤمن أن يسمعه أحد فيصفه فيأخذه فيفوت على المالك وفي المغني والشرح يذكر جنسها فيقول من ضاع منه ذهب أو فضة ومقتضاه أنه إذا أطنب في الصفات فهو ضامن وظاهره أنه يلزمه تعريفها ولو مع خوفه من سلطان جائر ليأخذها أو يطالبه بأكثر فإن أخر لم يملكها إلا بعده ذكره جماعة.
"وأجرة المنادي عليه" أي على الملتقط نص عليه لأنه سبب فكانت الأجرة عليه كما لو اكترى شخصا يقطع له مباحا فلو تولى ذلك بنفسه فلا شيء له.
"وقال أبو الخطاب مالا يملك بالتعريف وما يقصد حفظه لمالكه يرجع بالأجرة عليه" لأنه من مؤنة إيصالها إليه فكان على مالكها كأجرة مخزنها وراعيها ونسب في المغني والشرح ما لا يملك بالتعريف إلى ابن عقيل وما يقصد حفظه إلى أبي الخطاب وعند الحلواني وابنه منها كمؤنة التجفيف وقيل منها إن لم يملك وذكره في الفنون ظاهر كلام أصحابنا

الصفحة 206