كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

فإن لم يعرف دخلت في ملكه بعد الحول حكما كالميراث وعند أبي الخطاب لا يملكه حتى يختار ذلك وعن أحمد لا تملك إلا الأثمان وهي ظاهر المذهب
__________
مسألة: إذا اخر التعريف عن الحول الأول مع إمكانه أثم للأمر به وهو مقتضى الوجوب ولأن الظاهر أنه بعد الحول يسلو عنها ويترك طلبها ويسقط بتأخيره عن الحول الأول نص عليه فإن تركه في بعض الحول عرف بقيته وقيل لا يسقط بتأخيره لأنه واجب فلا يسقط بتأخيره عن وقته كسائر الواجبات وعليهما لا يملكها بالتعريف فيما عدا الحول الأول لأن شرط الملك التعريف فيه ولم يوجد نعم لو تركه لمرض ونسيان ملكها بالتعريف في ثاني الحول في وجه وفي آخر حكمه حكم من تركه لغير عذر فلا يملكها إذ الحكم ينتفي بانتفاء سببه مطلقا
"فإن لم يعرف دخلت في ملكه بعد الحول حكما" أي من غير اختيار "كالميراث" نص عليه وذكره في عيون المسائل الصحيح من المذهب غنيا كان أو فقيرا لظاهر الأحاديث "فإن لم تعرف فاستنفقها" وفي لفظ "فهي كسبيل مالك" وفي لفظ "ثم كلها" وفي لفظ "فانتفع بها" وفي لفظ "فشأنك بها" وفي لفظ "فاستمتع بها" ولو وقف ملكها على تملكها لبينه له ولم يجوز له التصرف قبله ولأن الألتقاط والتعريف سبب للملك فإذا تم وجب أن يثبت به الملك حكما كالإحياء والإصطياد.
"وعند أبي الخطاب لا يملكه حتى يختار ذلك" وهو رواية في الواضح لأن هذا يملك بعوض فلم يحصل إلا باختيار المالك كالقرض فعليه لا بد من لفظ فلو التقطها اثنان فعرفاها حولا ملكاها فإن قلنا تقف على الإختيار فاختار أحدهما دون الآخر ملك المختار نصفها وإن قال أحدهما لصاحبه هاتها فأخذها لنفسه فهي له دون الآمر وإن أخذها للآمر فهي له كما لو وكله في الإصطياد وفي الكافي لرافعها لأنه لا يصح التوكيل فيه.
"وعن أحمد لا تملك إلا الأثمان وهي ظاهر المذهب" نقلها واختارها

الصفحة 207