كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وهل له الصدقة بغيرها على روايتين وعنه لاتملك لقطة الحرم بحال
__________
الأكثر لأن الخبر ورد فيها وغيرها لا يساويها لعدم الغرض المتعلق بها فمثلها يقوم مقامها من كل وجه بخلاف غيرها فدل أن العروض لا تملك نص عليه في رواية الجماعة وقاله أكثر الاصحاب مع أنه ذكر في المغني ولا أعلم بين أكثر أهل العلم فرقا بين الأثمان والقروض وعنه ولا الشاة والمذهب عند العامة أن الشاة تملك دون العروض قاله الزركشي "وهل له الصدقة بغيرها" أي بعد التعريف المعتبر تباع ويتصدق بثمنها على روايتين أظهرهما له الصدقة به بشرط ضمانه روي عن ابن مسعود ولأن الإنسان ينتفع بماله تارة لمعاشه وتارة لمعاده فإذا انتفى الأول تعين الثاني والثاني لا يتصدق به لأنه تصرف في مال غيره بغير إذنه ولأنه يحتمل أن يظهر صاحبها فيأخذها قال الخلال هذا قول قديم رجع عنه فعليه يعرفها أبدا اختاره أبو بكر وابن عقيل وقال القاضي في الخصال يخير بين تعريفها أبدا وبين دفعها إلى الحاكم ليرى رأيه فيها وقال ابن عقيل في البداية يدفعها إلى الحاكم وظاهر كلام جماعة خلافة قال في الفروع وتتوجه الروايتان فيما يأخذه السلطان من اللصوص إذا لم يعرف ربه ونقل صالح في اللقطة يبيعه ويتصدق بثمنه بشرط ضمانه.
"وعنه لا تملك لقطة الحرم بحال" بل يجوز اخذها للحفظ اختاره الشيخ تقي الدين وغيره من المتأخرين لقوله عليه السلام في مكة "لا تحل ساقطتها إلا لمنشد" متفق عليه قال أبو عبيد المنشد المعرف والناشد الطالب فيكون معناه لاتحل لقطة مكة إلا لمن يعرفها لأنها خصت بهذا من بين سائر البلدان فتعرف أبدا أو يدفعها إلى حاكم والمذهب أنه كالحل لحديث زيد وبأن عموم الأشخاص يتناول عموم الأحوال إذ قوله "من وجد لقطة" عام في كل واجد وعموم الواجدين يستلزم عموم أحوالهم وعن أحمد أن اللقطة لا تملك بحال نقلها حنبل والبغوي ذكره السامري