كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
فصل
ولا يجوز له التصرف في اللقطة حتى يعرف وعاءها ووكاءها وقدرها وجنسها وصفتها ويستحب ذلك عند وجدانها والإشهاد عليها
__________
فصل
"ولا يجوز له التصرف في اللقطة حتى يعرف وعاءها" وهو العفاص الذي تكون فيه من خرقة أو غيرها وقيل هو صفة شده وعقده "ووكاءها" وهو ما شد به الوعاء وهما ممدودان "وقدرها" بالعدد أو الكيل أو الوزن أو الذرع "وجنسها وصفتها" لحديث زيد وفيه "فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها وعددها ووكاءها فأعطها إياه وإلا فهي لك" رواه مسلم وفي حديث أبي بن كعب "فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها فأعطها إياه" ولأن دفعها إلى ربها يجب بما ذكر فلا بد من معرفته نظرا إلى ما لا يتم الواجب إلا به واجب ولأنه إذا عدم ذلك لم يبق سبيل إلى معرفتها قال القاضي ينبغي أن يعرف جنسها ونوعها وإن كانت ثيابا عرف لفافتها وجنسها ويعرف العقد عليها هل هو واحد أو أكثر.
"ويستحب ذلك عند وجدانها" لأن فيه تحصيلا للعلم بذلك "والإشهاد عليها" لأنه عليه السلام لم يأمر به قال أحمد لا أحب أن يمسها حتى يشهد عليها فظاهره أنه مستحب وأوجبه ابن أبي موسى وأبو بكر لقوله عليه السلام "من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل" رواه أبو داود فعليها يضمن بتركه وجوابه ما سبق ولو وجب لبينه فإنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة سيما وقد سئل عن حكم اللقطة ولأنه أخذ على وجه الأمانة فلم يفتقر إلى الإشهاد كما لو دفعه والشهود عدلان فصاعدا ولا يشهد نص عليه لاحتمال تنوعه فيعتمده المدعي الكاذب ويستحب كتب صفاتها ليكون أثبت لها مخافة نسيانها