كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

فمتى جاء طالبها فوصفها لزم دفعها إليه بنمائها المتصل وزيادتها المنفصلة لمالكها قبل الحول ولواجدها بعده في أصح الوجهين
__________
"فمتى جاء طالبها" ولو بعد الحول "فوصفها" بالصفات السابقة "لزم دفعها إليه" بلا بينة ولا يمين وإن لم يغلب على ظنه صدقة لقوله "فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه" وفي الرعاية يأخذها تامة مع ظن صدقة وفي كلام أبي الفرج والتبصرة جاز الدفع إليه وقال أبو حنيفة والشافعي لا يجبر على ذلك إلا ببينة والأول أولى لأن عليه السلام لم يذكر بينة ولو كانت شرطا لذكرها كغيرها ولا ينافيه قوله عليه السلام "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" إذ هو مع وجود منكر وهو مفقود في صورة اللقطة فالخبر لا يشملها ولو سلم فالتخصيص ويتعذر إقامة البينة عليها غالبا لسقوطها حال الغفلة والسهو فلو لم يجب دفعها بالصفة لما جاز التقاطها ومثله وصفه مغضوبا ومسروقا ذكره في عيون المسائل والقاضي وأصحابه.
"بنمائها المتصل" لأنها نماء ملكه ولا يمكن انفصالها ولأنه يتبع في العقود والفسوخ "وزيادتها المنفصلة لمالكها قبل الحول" لأنها نماء ملكه "ولواجدها بعده" أي بعد مضي حول التعريف "في أصح الوجهين" وهو ظاهر الوجيز وصححه ابن حمدان لأنه ملكها بانفصال الحول فالنماء إذن نماء ملكه والثاني يأخذها ربها بها كالمتصلة وكالمفلس والولد والصحيح منهما أن الزيادة إن حدثت في ملكه ثم الفرق أنه في مسألتنا يضمن الملتقط النقص فتكون الزيادة له ليكون الخراج بالضمان ذكره في المغني والشرح
فرع: إذا اختلف المؤجر والمستأجر في دفن في الدار من وصفه فهو له وقيل لا كوديعة وعارية ورهن وغيره لأن اليد دليل الملك ولا تتعذر البينة
مسألة: مؤونة الرد على ربها ذكره في التعليق والإنتصار لتبرعه وفي الترغيب والرعاية على الملتقط

الصفحة 210