كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
فإن لم يأمن العبد سيده عليها لزمه سترها عنه فإن أتلفها قبل الحول فهي في رقبته وإن أتلفها بعده فهي في ذمته والمكاتب كالحر ومن بعضه حر فهي بينه وبين سيده إلا أن تكون بينهما مهايأة فهل يدخل في المهايأة على وجهين
__________
يملك فلا
"فإن لم يأمن العبد سيده عليها لزمه سترها عنه" لأنه يلزمه حفظها وذلك وسيلة إليه ويسلمها إلى الحاكم ثم يدفعها إلى سيده بشرط الضمان
"إن أتلفها قبل الحول فهي في رقبته"أي تتعلق قيمتها برقبته كالجناية وكذا إذا تلفت بتفريطه فلو تلفت بلا تفريط فلا ضمان عليه كالحر
"وإن أتلفها بعده فهي في ذمته" لأنه غير متعد في إتلافها بعد الحول بالنسبة إلى صاحبها قال في الشرح هذا إذا قلنا يملكها العبد بعد التعريف وإن قلنا لا يملكها فهو كما لو أتلفها في حول التعريف ويصلح أن ينبني ذلك على استدانة العبد
فائدة: المدبر والمعلق عتقه بصفة وأم الولد كالقن
"والمكاتب كالحر" لأن المال له في الحال وأكسابه له وهو شامل لأكسابه الصحيحة والفاسدة فإن عجز صار عبدا وحكم لقطته كالعبد "ومن بعضه حر فهي بينه وبين سيده" لأنها من كسبه وهي بينهما فيعرفان ويملكان بالقسط كسائر الاكساب "إلا أن تكون بينهما مهايأة" بأن يتفق هو والسيد على أن المنافع يوما لهذا ويوما للآخر "فهل يدخل في المهايأة على وجهين" أصحهما لا يدخل لأنها من الاكساب النادرة أشبهت الميراث فعلى هذا يكون بينهما كالعبد المشترك والثاني يدخل لأنها من كسبه أشبهت سائر الأكساب فيكون لمن وجد في يومه وكذا حكم نادر من كسبه كهدية وهبة ووصية ونحوها قاله في المغني والشرح