كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وعنه ما يدل على أنه لا ينفق عليه إلا بإذنه فإن كان فاسقا أو رقيقا أو كافرا واللقيط مسلم أو بدويا ينتقل في المواضع أو وجده في الحضر فأراد نقله إلى البادية لم يقر في يده
__________
وليه فلم يفتقر إلى إذن حاكم كولي اليتيم "وعنه ما يدل على أنه لا ينفق عليه إلا بإذنه" لأنه إنفاق على طفل فلم يجز بغير إذن الحاكم كما لو أنفق على صغير مودع وأصلها ما نقله عنه أبو الحارث في رجل أودع آخر مالا وغاب وطالت غيبته وله ولد ولا نفقة له هل ينفق عليه هذا المستودع من مال الغائب فقال تقوم امرأته إلى الحاكم حتى يأمره بالإنفاق فلم يجعل له الإنفاق من غير إذن الحاكم وهذا مثله
وقال في المغني و الشرح والصحيح أنه مخالف له من وجهين أحدهما أن الملتقط له ولاية على اللقيط وعلى ماله والثاني أنه ينفق على اللقيط من ماله وهذا بخلافه لأنه يشترط عنده إثبات حاجته لعدم ماله وعدم نفقة متروكة برسمه ومتى لم يجدها حاكما فله الإنفاق عليه بكل حال لأنه حال ضرورة وبالجملة فالمستحب استئذانه في موضع يجد حاكما لأنه أبعد من التهمة والخروج من الخلاف فإن بلغ واختلفا في قدرها والتفريط قبل قول المنفق لأنه أمين "فإن كان فاسقا أو رقيقا أو كافر واللقيط مسلم أو بدويا ينتقل في المواضع أو وجده في الحضر فأراد نقله إلى البادية لم يقر في يده"
وفيه مسائل الأولى: أنه لا يقر في يد الفاسق لأنه ليس في حفظه إلا الولاية ولا ولاية لفاسق وفارق اللقطة من حيث إنها في معنى التكسب وإنها إذا انتزعت منه فترد إليه بعد الحول وظاهر الخرقي أنه تقر في يده في الحضر وهو أحد الوجهين لكونه سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فيكون أحق فإن أراد السفر به منع لأنه يبعده ممن يعرف حاله فلا يؤمن أن يدعي رقه ويبيعه قال في المغني فعلى قوله ينبغي أن يجب الإشهاد عليه ويضم إليه أمين يشارفه ليؤمن التفريط فيه وفيه وجه يقر في يده مطلقا كاللقطة ويجاب عما ذكر بأن اللقيط ظاهر ومكشوف لا تخفى الخيانة فيه بخلافها ولأنه يمكن أخذ بعضها وإبدالها