كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
فصل
وميراث اللقيط وديته إن قتل لبيت المال وإن قتل عمدا فوليه الإمام إن شاء اقتص وإن شاء أخذ الدية وإن قطع طرفه عمدا انتظر بلوغه
__________
بينهما وفي المغني هو الأولى كما لو كان في أيديهما ولأنهما تنازعا حقا في يد غيرهما أشبه ما لو تنازعا وديعة عند غيرهما وظاهره أنه لا تخيير للصبي صرح به في الفروع
فصل
"وميراث اللقيط وديته" دية حر "إن قتل لبيت المال" إن لم يخلف وارثا لأنه مسلم ولا وارث له فكان ماله وديته لبيت المال كغير اللقيط وعنه إن قتل خطأ فديته لملتقطه ذكره في الرعاية وإن جنى خطأ عقل عنه بيت المال ولا ولاء عليه وقال شريح وإسحاق ولاءه لملتقطه لقول عمر لأبي جميلة فهو حر ولك ولاؤه ولما روى واثلة بن الأسقع مرفوعا تحوز المرأة ثلاثة مواريث عتيقها ولقيطها وميراث ولدها الذي لاعنت عليه رواه أبو داود وحسنه الترمذي وجوابه بأنه لم يثبت عليه رق ولا على أبائه فلم يثبت عليه ولاء كمعروف النسب وحديث واثلة لا يثبث قاله ابن المنذر وقال في خبر عمر أبو جميلة رجل مجهول لا يقوم بحديثه حجة ولو سلم فمعنى قوله لك ولاؤه أي لك ولاية القيام به وحفظه.
"وإن قتل عمدا فوليه الإمام إن شاء اقتص وإن شاء أخذ الدية" نص عليه أي ذلك فعل جاز إذا رآه أصلح لقوله "السلطان ولي من لا ولي له" ومتى عفي على مال أو صالح عليه كان لبيت المال كجنابة الخطأ الموجبة للمال.
"وإن قطع طرفه عمدا انتظر بلوغه" ورشده في الأشهر ليقتص أو يعفو لأن مستحق الإستيفاء المجني عليه وهو حينئذ لا يصلح فانتظر أهليته ليستوفي حقه ويحبس الجاني إلى بلوغه حتى يستوفي حقه وعنه للإمام القصاص قبل