كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

إلا ببينة تشهد أن امته ولدته في ملكه ويحتمل ألا يعتبر قولها في ملكه وإن أقر بالرق بعد بلوغه لمس يقبل وعنه يقبل رواية واحدة قال القاضي يقبل فيما عليه رواية واحدة.
__________
الرق يثبت بها حقا عليه فلم تقبل بمجردها
"إلا ببينة تشهد أن امته ولدته في ملكه" لأنها لا تلد في ملكه إلا ملكه يحترز به عما ولدته قبل ملكه وهذا ليس بشرط فإنها لو شهدت بأنه عبده أو مملوكه حكم له به وإن لم يذكر سبب الملك كما لو شهدت بملك دار ذكره في المغني والشرح.
"ويحتمل ألا يعتبر قولها في ملكه" لأن أمته ملكه فنماؤها ملكه كسمنها ومتى شهدت البينة باليد فإن كانت للملتقط لم يثبت بها ملك وإن كانت لأجنبي حكم له باليد والقول قوله مع يمينه في الملك وفي الفروع وإن ادعى رقه وهو طفل أو مجنون وليس بيد غيره بل بيده وليس واجده فهو له وإن أنكر بعد بلوغه وفي الشرح إن كانت الدعوى بعد بلوغ اللقيط كلف إجابته فإن أنكر وثم بينة حكم بها فإن كان اللقيط تصرف قبل ذلك ببيع أو شراء نقضت تصرفاته.
"وإن أقر بالرق بعد بلوغه لم يقبل" على المذهب لأنه يبطل حق الله من الحرية المحكوم بها وهذا ظاهر فيما إذا كان قد اعترف بالحرية لنفسه قبل ذلك وكذا إذا لم يعترف في الأصح "وعنه: يقبل" لأنه مجهول الحال فيقبل إقراره كالحد والقصاص وإن تضمن فوات نفسه وشرط في المغني عليها ألا يكون أقر بالحرية فإن كان قد أقر بها لم يقبل لأنه يكون مكذبا لقوله كما لو أقر بدين ثم جحده.
"وقال القاضي يقبل فيما عليه رواية واحدة" وهو قول المزني لأنه أقر بما يوجب حقا عليه وحقا له فوجب أن يثبت ما عليه فقط كما لو قال لفلان عندي ألف ولي عنده رهن

الصفحة 225