كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

وهل يقبل في غيره على روايتين وإن قال أنه كافر لم يقبل قوله وحكمه حكم المرتد وقيل يقبل قوله إلا أن يكون قد نطق بالإسلام وهو يعقله
__________
"وهل يقبل في غيره على روايتين" إحداهما يقبل إقراره في الجميع لأن هذه الأحكام تتبع الرق فإذا ثبت الأصل بقوله ثبت التبع كما لو شهدت امرأة بالولادة فإنها تثبت ويثبت النسب تبعا فإذا قلنا يقبل إقراره بالرق بعد نكاحه وهو ذكر وكان قبل الدخول فسد النكاح في حقه ولها عليه نصف المهر وإن كان بعد الدخول فسد نكاحه وعليه المهر وولده حر تابع لأمه فإن كان متزوجا بأمة فولده لسيدها ويتعلق المهر برقبته وإذا قلنا يقبل قوله في جميع الأحكام فالنكاح فاسد ويفرق بينهما ولا مهر لها قبل الدخول وبعده على الخلاف وإن كان أنثى وقلنا يقبل فيما عليه فالنكاح صحيح في حقه ولا مهر قبل الدخول وبعده لا يسقط مهرها ولسيدها الأقل من المسمى أو مهر المثل والولد حر
فرع: إذا أقر بالرق ابتداء ابتداء لإنسان فصدقه فهو كما لو أقر به جوابا وإن كذبه بطل إقراره فإن أقر به بعد ذلك لآخر جاز وقيل لا يسمع إقراره الثاني لان إقراره الأول يتضمن الاعتراف بنفي مالك له سوى المقر له وكما لو اعترف بالحرية ثم أقر بالرق.
"وإن قال أنه كافر" بعد البلوغ "لم يقبل قوله" وهو مسلم سواء كان حكم بإسلامه أو كفره فلا يقبل إقراره بالكفر بعد ذلك لأنه إنكار بعد إقرار فلا يقبل كغيره وإن وصف الكفر وهو ممن حكم بإسلامه بالدار لم يقر على كفره "وحكمه حكم المرتد" أي إذا بلغ استتيب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل
"وقيل يقبل قوله" حكاه القاضي أي يقر على كفره لأن قوله أقوى من الظاهر فيقر بجزية ورد بأن دليل الإسلام وجد من غير معارض فثبت حكمه واستقر فلا تجوز إزالة حكمه كما لو كان ولد مسلم
"إلا أن يكون قد نطق بالإسلام وهو يعقله" لأن إسلامه ثبت يقينا فلا يقبل

الصفحة 226