كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وإن أقر إنسان أنه ولده الحق به مسلما كان أو كافرا رجلا كان أو امرأة حيا كان الملتقط أو ميتا
__________
إقراره بمنافيه وقال القاضي إن وصف كفرا يقر عليه بالجزية عقدت له الذمة فإن امتنع من التزامها أو وصف كفرا لا يقر عليه ألحق بمأمنه وبعده في المغني لأنه لا يخلو إما أن يكون ابن حربي فهو حاصل في أيدي المسلمين بغير عهد ولا عقد فيكون لواجده ويكون مسلما تبعا لسابيه أو يكون ولد ذميين أو أحدهما فلا يقر على الانتقال إلى غير دين أهل الكتاب أو يكون ولد مسلم أو مسلمين فيكون مسلما قال أحمد في نصرانية ولدت من فجور ولدها مسلم لأن أبويه يهودانه أو ينصرانه وهذا ليس معه إلا أمه
فصل
"وإن أقر إنسان أنه ولده ألحق به" لأن الإقرار به محض مصلحة الطفل لاتصال نسبه ولا مضرة على غيره فيه فقبل كما لو أقر له بمال وشرطه أن ينفرد بدعوته وأن يمكن كونه منه ثم إن كان المقر به ملتقطه أقر في يده وإن كان غيره فله أن ينتزعه من الملتقط لأنه قد ثبت أنه أبوه فيكون أحق به كما لو قامت به بينة.
"مسلما كان" المدعي "أو كافرا" لأن الكافر يثبت له النكاح والفراش فيلحق به كالمسلم حرا كان أو عبدا لأن له حرمة فيلحق به كالحر لكن لا تثبت له حضانة ولا تجب نفقته عليه ولا على سيده لأن الطفل محكوم بحريته فعلى هذا تجب في بيت المال "رجلا كان أو امرأة" على المذهب لأن المرأة أحد الأبوين فيثبت النسب بدعواها كالأب وإذن يلحقها نسبه دون زوجها وكذا إذا ادعى الرجل نسبه لم يلحق بزوجته وقيل لا يثبت النسب بدعوتها بحال وحكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه من أهل العلم وجوابه بأنها تدعى حقا لا منازع فيه ولا مضرة على احد فقبل كدعوى المال
"حيا كان الملتقط أو ميتا" لأنهما سواء معنى فوجب استواؤهما حكما