كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

وفي الآخر يترك حتى يبلغ فينتسب إلى من شاء منهما أو ما إليه أحمد وكذلك الحكم إن وطيء اثنان امرأة بشبهته أو جارية مشتركة بينهما في طهر واحد أو وطئت زوجة رجل أو أم ولده اليسرى وأتت بولد يمكن أن يكون منه فادعى الزوج أنه من الواطيء أري القافة معهما
__________
علامة في جسده لأنه لا يرجح به في سائر الدعاوى سوى الإلتقاط في المال وكذا إذا اختلف قائفان أو اثنان وثلاثة وإن اتفق اثنان وخالفا ثالثا أخذ بقولهما نص عليه ومثله بيطاران وطبيبان في عيب ولو رجعا.
"وفي الآخر" وهو قول ابن حامد "يترك حتى يبلغ فينتسب إلى من شاء منهما" لأن الإنسان يميل طبعه إلى قريبه دون غيره ولأنه مجهول النسب أقر به من هو أهل الإقرار فيثبت نسبه كما لو انفرد "أومأ إليه أحمد" حكاه القاضي عنه في رجلين وقعا على امرأة في طهر واحد فعلى قوله لو انتسب إلى أحدهما ثم عاد فانتسب إلى الآخر أو نفى نسبه من الأول ولم ينتسب إلى الآخر لم يقبل منه لأنه قد ثبت نسبه فلا يقبل رجوعه عنه فلو الحقته القافة بغير من انتسب اليه بطل انتسابه لأنها اقوى كالبينة مع القافة.
"وكذلك الحكم إن وطيء اثنان امرأة بشبهة أو جارية مشتركة بينهما في طهر واحد أو وطئت زوجة رجل أو أم ولده بشبهة وأتت بولد يمكن أن يكون منه فادعى الزوج أنه من الواطيء أري القافة معهما" كاللقيط فألحق بمن ألحقوه به منهما سواء ادعياه أو جحداه أو أحدهما وقد ثبت الفراش ذكره القاضي وشرط أبو الخطاب في وطء الزوجة أن يدعي الزوج أنه من الشبهة فعلى قوله إن ادعاه لنفسه اختص به لقوة جانبه ذكره في المحرر وفي ثالث يكون صاحب الفراش أولى به عند عدم القافة لثبوت فراشه ذكره في الواضح وكذلك إن تزوجها كل منهما تزويجا فاسدا أو كان أحدهما صحيحا والآخر فاسدا أو بيع أمته فوطئها المشتري قبل الإستبراء لكن متى ألحق بالقافة أو الإنتساب وهو ينكره فهل له نفيه باللعان على روايتين

الصفحة 231