كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وعنه لا يصح حتى يأذن في القبض وإن مات الواهب قام وارثه مقامه في الإذن والرجوع وإن أبرأ الغريم غريمه من دينه
__________
المذهب فيه نظر فإن ظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصور أنها تلزم من غير مضي مدة يتأتى فيها القبض قدمه في المحرر والفروع وصححه في المغني والشرح لأن قبضه مستدام فأغنى عن الإبتداء كما لو باعه سلعة
ويبنى على الخلاف الرجوع والنماء وفي الرعاية الزيادة قبل القبض للمتهب إذا قبض ما يعتبر قبضه وقيل للواهب وهو أقيس والأصح أنه إذا أذن في القبض ثم رجع عن الإذن أو في الهبة صح رجوعه "وعنه لا يصح حتى يأذن في القبض" كما لو لم يكن في يده.
"وإن قام وارثه مقامه في الإذن والرجوع" في الأصح لأنه عقد مآله إلى اللزوم فلم ينفسخ بالموت كالبيع في مدة الخيار وكما لو مات المتهب بعد القبول وقال القاضي وقدمه في الشرح إنها تبطل سواء كان قبل الإذن في القبض أو بعده لأنه عقد جائز فبطل بموت أحد المتعاقدين كالوكالة وظاهره أن ورثة المتهب لا تقوم مقامه بل تبطل الهبة بموته في الأصح
فرع: يقبض أب لطفل من نفسه والأصح لا يحتاج قبولا ويقبل ويقبض للطفل والمجنون وليهما وقيل وغيره ممن يقوم بمصلحتهما إذا عدم وأمين الحاكم كهو
أصل: يصح قبض المميز وقبوله بلا إذن وليه وقيل يتوقف صحة قبضه فقط على إذنه ولا يصح هبة من صغير وسفيه ولو بإذن وليهما وتصح الهبة من العبد وقيل بإذن سيده وما اتهبه عبد غير مكاتب وقبله فهو لسيده ويصح قبوله بلا إذن سيده نص عليه وقيل لا يقبله إلا بإذنه فإن قبله وقلنا يملكه فهو له دون سيده وإلا فلا ذكره في الرعاية
"وإن ابرأالغريم غريمه من دينه" ولو اعتقد أنه ليس له عنده شيء ولو قبل حلوله