كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

فإن مات قبل ذلك ثبت للمعطي وعنه لا يثبت وللباقين الرجوع اختاره أبو عبدالله بن بطة وإن سوى بينهم في الوقف
__________
كراهته مع أنه لو كان أمرا لبادر إلى امتثاله وإنما هو تهديد وظاهره أنه إذا خص بعضهم بإذن الباقي أو كان لمعنى كزمانة أو عمى أو طلب علم جاز وأنه لا فرق في ذلك بين الصحة والمرض وعنه لا ينفذ في مرضه ونقل الميموني معناه قال أبو الفرج يؤمر برده.
"فإن مات"الواهب "قبل ذلك ثبت للمعطي" ولزم وليس لبقية الورثة الرجوع نص عليه واختاره الخلال وصاحبه والخرقي وأكثر العلماء لقول أبي بكر لعائشة رضي الله عنها وددت أنك حزتيه فدل أنها لو كانت حازتة لم يكن له الرجوع ولقول عمر ولأنها عطية لولده فلزمت بالموت كما لو انفرد فإن كان في المرض فقد خالف ويقف على إجازة بقية الورثة لكن إن كانت العطية في المرض ليسوي بينهم فقد توقف أحمد والأشهر الجواز لأنه طريق لفعل الواجب.
"وعنه لا يثبت وللباقين الرجوع اختاره أبو عبدالله بن بطة" وأبو حفص والشيخ تقي الدين قال أحمد عروة قد روى حديث عمر وعثمان وإن سوى بينهم في الوقف وعائشة وتركها وذهب إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم ترد في حياة الرجل وبعد موته ولأنه عليه السلام سمى ذلك جورا وفي رواية لمسلم "إني لا أشهد إلا على حق" وغير الحق لا يجوز والجور لا يحل فعله ولا يختلف بالحياة والموت ولا يطيب أكله ويتعين رده وعنه أنها باطلة واختارها الحارثي وقال أبو يعلى الصغير قولهم لو حرم لفسد والتحريم يقتضي الفساد في رواية لا في أخرى بدليل قوله في الصلاة في دار غصب فدل على الخلاف
أصل لا يكره للحي قسم ماله بين أولاده نقله الأكثر وعنه بلى ونقل ابن الحكم لا يعجبني فإن حدث له وارث سوى ندباً قدمه جماعة وقيل وجوبا قال أحمد أعجب إلي يسوي اقتصر عليه في المغني
"وإن سوى بينهم في الوقف" ذكر كأنثى جاز قاله القاضي وقدمه في

الصفحة 287