كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
ولا يجوز لواهب أن يرجع في هبته إلا الأب__________
نصيب الإبن وهو السدس ويرجع إلى الإبن ملكا فيكون له النصف وقفا والسدس ملكا والثلث للبنت جميعه وقفا وقيل يبطل الوقف في نصف ما وقف على البنت وهو الربع ويبقى ثلاثةأرباعها وقفا نصفها للإبن وربعها للبنت والربع الذي بطل الوقف فيه بينهما أثلاثا وتصح من اثني عشر للإبن ستة أسهم وقف وسهمان ملك وللبنت ثلاثة أسهم وقف وسهم ملك ولو كان لا يملك غيرها وقلنا يلزم في الثلث فردا فثلثها وقف بينهما بالسوية وثلثاها ميراثا وإن رد ابنه فله ثلثا الثلثين إرثا ولبنته ثلثها وقفا وإن ردت فلها ثلث الثلثين إرثا ولابنه نصفها وقفا وسدسها إرثا كرد الموقوف عليه
فرع: لا يصح وقف زائد على الثلث على أجنبي جزم به المؤلف وجماعة وأطلق بعضهم وجهين وكذا على وارث ولو حيلة كوقف مريض ونحوه على نفسه ثم عليه
"ولا يجوز" أي لا يحل "لواهب أن يرجع في هبته" اللازمة كذا في الرعاية والوجيز لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "العائد في هبته كالكلب يقيىء ثم يعود في قيئه" متفق عليه ولأحمد والبخاري ليس لنا مثل السوء وفي رواية لأحمد قال قتادة ولا أعلم القيء إلا حراما وكالقيمة وظاهره وإن لم يثب عليها صرح به في المحرر وكذا حكم الهدية "إلا الأب" فله الرجوع في أظهر الروايات عنه وصححه ابن حمدان وهو المذهب عند الشيخين لما روى عمر وابن عباس مرفوعا "لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده" رواه الخمسة وصححه الترمذي وسواء قصد برجوعه التسوية بين أولاده أو لا وظاهره لا فرق فيه بين المسلم والكافر في ظاهر كلامهم وفي الإختيارات منع الأب الكافر أن يرجع فيما أعطى ولده الكافر ثم أسلم فإن كان في حال إسلام الولد ففيه نظر ومقتضاه أن الأم لا رجوع لها وهو ظاهر كلام أحمد قال في رواية الأثرم ليست هي عندي